14 مايو 2023•تحديث: 15 مايو 2023
اليمن / الأناضول
أفاد مصدر حكومي يمني مطلع، الأحد، بأن تعقيدات جديدة تضعها جماعة "الحوثي" بخصوص تسليم رواتب الموظفين تعرقل تقدم مفاوضات تتوسط فيها السعودية وسلطنة عمان بين الجانبين.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مصدر حكومي للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام.
وأوضح المصدر أن "جماعة الحوثي وضعت تعقيدات جديدة بشأن الاتفاق على آلية تسليم رواتب الموظفين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، والمتوقفة منذ سنوات".
وأضاف أن الحوثي "اشترط صرف رواتب لكل عناصره ومليشياته حسب كشوفات العام الحالي، فيما الحكومة الشرعية تطرح كشوفات 2014".
وأشار إلى أن "الحوثي كان سابقا موافقا على صرف الرواتب بناء على كشوفات 2014 (قبل اندلاع الحرب)، لكنه رفع السقف مؤخرا".
وذكر المصدر أن "الحوثي رفع سقف مطالبه نتيجة معرفته بالرغبة الصادقة للحكومة الشرعية والتحالف بقيادة السعودية، لإحلال السلام في اليمن".
وتابع: "الحوثي يضع عراقيل جديدة أمام تقدم المفاوضات، بشكل دائم".
وحتى الساعة 16:30 (ت.غ)، لم يصدر تعليق من الحوثيين بشأن الأمر، لكن مسؤولين في الجماعة صرحوا مؤخرا بأن تقدم المفاوضات "مرهون بإجراءات عملية لحل الملف الإنساني، خصوصا صرف الرواتب".
ويعاني قرابة مليون موظف في المناطق الخاضعة للحوثيين من انقطاع رواتبهم منذ سنوات جراء تداعيات الحرب وانقسام البنك المركزي في البلاد.
وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، عقد وفدان من السعودية وسلطنة عمان مباحثات مع قادة بجماعة الحوثي في صنعاء استمرت 6 أيام ، تناولت سبل تمديد الهدنة وإحلال السلام في اليمن.
ومنذ فترة، تزايدت مساعٍ إقليمية ودولية لتحقيق حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، على أن يبدأ بتجديد هدنة استمرت 6 أشهر وانتهت في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط تبادل الحكومة والحوثيين اتهامات بشأن المسؤولية عن فشل تمديدها.
ويعاني اليمن حربا بدأت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014، واشتد النزاع منذ مارس 2015، بعد تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.