19 نوفمبر 2020•تحديث: 20 نوفمبر 2020
طرابلس / محمد ارتيمة / الأناضول
طالبت مشاركات في ملتقى الحوار الليبي المجتمع الدولي بوضع ضمانات حقيقية لتطبيق مخرجات الملتقى الذي عقدت جولته الأولى في تونس مؤخرا.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت عبر منصة "زووم"، وجمعت أعضاء من مجلس الأمن، بينهم سفراء الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، بأربع نساء من المشاركات في الملتقى.
وقالت ماجدة الفلاح عضو المجلس الأعلى للدولة، للأناضول، إنها أظهرت للمسؤولين الأمميين تخوفاتها والمشارِكات من "فشل التوصل إلى اتفاق، وعدم وجود ضمانات حقیقیة لتطبيق مخرجات الحوار (في تونس) كما حدث في اتفاق الصخيرات (الموقع بالمغرب عام 2015)".
وأظهرت "الفلاح" للمسؤولين الأمميين تخوفاتها والمشارِكات من "فشل التوصل إلى اتفاق، وعدم وجود ضمانات حقیقیة لتطبيق مخرجات الحوار (في تونس) كما حدث في اتفاق الصخيرات (الموقع بالمغرب عام 2015)".
وقالت: "متخوفون من انتشار السلاح ووجود عدد كبير من المرتزقة (في ليبيا) وتجدد الاشتباكات، واستمرار الوضع الراهن، بسبب عدم الاتفاق على دستور دائم یعبد الطریق لمرحلة دائمة".
وبشأن الاجتماع الذي عقد الأربعاء، أوضحت الفلاح أنه "جرى بإشراف منظمة الدبلوماسي المستقل، وحضرته 4 مشاركات" من بين 17 شاركن في حوار تونس.
والمشاركات الثلاث الأخريات فيه هن الناشطتان بالمجتمع المدني جازية شعيتير ولميس عبد المجيد، والعضوة في مجلس النواب بطرابلس ربيعة بوراس.
و"الدبلوماسي المستقل"، منظمة غير حكومية أُسست عام 2004 مقرها نيويورك، وتهدف لتقديم المشورة والمساعدة في الاستراتيجية الدبلوماسية والتقنية للحكومات والجماعات السياسية.
وأضافت الفلاح، أن الاجتماع "هدف إلى إبراز دور المرأة في كافة المجالات، وقد استمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة كل منا، وأبدوا اهتمامهم بما طرحنا".
وقدمت المشاركات توصيات "تضمنت إعطاء وقت كاف للمتحاورين من أجل الوصول لتوافق يضمن التزامهم بالمخرجات، وحمایة المرأة من العنف في مناطق النزاع، وإشراكها بنسبة لا تقل عن 30 في المئة من الحكومة القادمة".
وشملت التوصيات، بحسب قولها، "دعم مجلس الأمن لفرض خروج جمیع المرتزقة من لیبیا، ووضع ضمانات واضحة من قبل المجتمع الدولي لاستمراره في دعم مخرجات الحوار، وضمان الحفاظ على حقوق الإنسان".
والأحد، اختتمت أعمال الملتقى السياسي الليبي، الذي عقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله تحديد تاريخ 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، موعدا لإجراء الانتخابات في البلاد.
كما تمكن فريق الحوار من التوافق على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي، وأبرزها الدفاع والخارجية، وكذلك صلاحيات الحكومة، وهي التحضير للانتخابات وتوفير الخدمات للمواطنين.
لكن ملفات أخرى لا تزال عالقة، وهي شروط الترشح للمناصب وآليات الاختيار، وتسمية رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الحكومة، وتحديد القاعدة الدستورية التي ستُنظم على أساسها الانتخابات، وتحديد موعد الاستفتاء على الدستور، وصلاحيات لجنة الحوار، إذا فشل مجلس النواب في اعتماد الحكومة وإقرار مسودة الدستور وقوانين الانتخابات.
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا الانقلابي خليفة حفتر، الحكومة على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.