أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
طالب مشاركون في احتجاجات نظمتها المعارضة البحرينية في المنطقة الغربية بالبلاد اليوم الأحد الحكومة بالاستقالة، معبرين عن استمرارهم في الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم في التحول نحو الديمقراطية .
وتعد احتجاجات اليوم هي ثالث المسيرات التي أعلنت المعارضة أنها ستتواصل على مدار 16 يوما، في مناطق مختلفة بالبلاد بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية لاحتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011، وتعبيرًا عن "التمسّك بإجراء إصلاحات ديمقراطية".
وقالت جمعية الوفاق المعارضة، الداعية للاحتجاجات، في بيان أصدرته اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن "الشعارات التي رفعها المتظاهرون اليوم هي مطالبة الحكومة الحالية بالاستقالة، إضافة لتأكيدهم على ضرورة الاستجابة للمطالب الشعبية التي انطلقت من أجلها الاحتجاجات منذ عامين وحتى الآن".
وبينت أن هذه المطالب تتلخص "في التغيير والتحول نحو الديمقراطية بما يرجع حق الشعب في كونه "مصدر للسلطات جميعاً" ويتيح له انتخاب السلطات وتشكيل إدارة البلاد وفق إرادته الحرة المباشرة".
ولفتت الوفاق " إلى أن الحوار الذي تنوي السلطة القيام به يجري في ظل استمرار الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها عناصر النظام وأجهزته الأمنية، واستمرار الاعتقالات والقتل والفصل من الأعمال والملاحقة للمعارضين".
وفي تصريحات سابقة، دعا الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان إلى "تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون للمعارضة نصف مقاعدها تتولى هي الإعداد للحوار".
ومن المقرر أن تسير المعارضة يوم غد الاثنين (4 فبراير 2013) تظاهرة أخرى في منطقة الدير بجزيرة المحرق شرق العاصمة المنامة، ضمن سلسلة برامج "نداءات الثورة" التي أعلنت عنها وتشتمل على برنامج حافل من الاحتجاجات والتصعيد الشعبي للتأكيد على المطالب الوطنية لشعب البحرين.
وكشفت المعارضة البحرينية الجمعة الماضية عن تنظيمها احتجاجات، تستمر يوميًّا حتى 16 فبراير/ شباط الجاري، في مناطق مختلفة بالبلاد بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية لاحتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011، وتعبيرًا عن "التمسّك بإجراء إصلاحات ديمقراطية".
وقالت إن الحراك الميداني يحمل شعار "نداءات الثورة"، وهذا الشعار يقدم رسالة تؤكد على أن ما بدأ في 14 فبراير/شباط 2011 "لازال قائمًا بنفس الزخم والمطالب التي انطلق بها".
تأتي تلك الاحتجاجات في الوقت الذي يترقب فيه انطلاق حوار التوافق الوطني، الذي دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى استئنافه قبل نحو 11 يوم.
وسبق أن دعت الحكومة المعارضة إلى وقف "جميع الأنشطة غير القانونية"، وأن "تنخرط بصورة إيجابية ضمن مبادرة الملك لاستكمال حوار التوافق الوطني".
وتطالب المعارضة الحكومة أن تكون طرفًا في الحوار، في حين تصر الحكومة على أنها لن تكون طرفًا فيه بل ستشارك به وتديره وتسعى لإنجاحه.
وكانت الحكومة البحرينية أطلقت حوار التوافق الوطني في 2 يوليو/ تموز 2011، وبعد نحو أسبوعين من انطلاق الحوار أعلنت جمعية الوفاق المعارضة انسحابها منه، بعد "اقتناعها بعدم جدية الحكومة في التحاور لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود"، على حد قولها.