Mohammed Sameai
18 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
أفاد سكان يمنيون، الجمعة، بتحليق طائرات مسيرة فوق أحياء عدة في العاصمة صنعاء وإطلاق جماعة الحوثي مضادات أرضية باتجاهها، فيما ادعت الجماعة لاحقا "إفشال" هجوم على المدينة.
وقال عدد من السكان لمراسل الأناضول إنهم رصدوا طائرات مسيرة تحلق فوق أحياء عدة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014، بينها سعوان والحصبة شمال شرقي العاصمة.
وأضافوا أن مسلحين حوثيين أطلقوا مضادات أرضية بكثافة من أحياء متعددة، في محاولة لإسقاط الطائرات المسيرة.
وأوضح السكان أن إطلاق المضادات تسبب في سماع أصوات انفجارات وأثار حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
بدوره، أفاد موقع "بلقيس" الإخباري اليمني المستقل بأن "أصوات انفجارات ومضادات دفاع جوي وأعيرة نارية سُمعت، في وقت مبكر الجمعة، في صنعاء".
ونقل الموقع عن سكان أن "أصوات الانفجارات والأعيرة النارية لم تتوقف، ما أثار حالة من الرعب والقلق في أوساط الأهالي، دون اتضاح الأسباب".
كما نقل عن وسائل إعلام وحسابات إلكترونية موالية للحوثيين أنه "جرى تفعيل مضادات الدفاع الجوي للتصدي لطيران مسير يحلق بكثافة في سماء العاصمة صنعاء".
ولم تتضح على الفور هوية الطائرات المسيرة أو الجهة التي أطلقتها.
ولاحقا، ادعت جماعة الحوثي "إفشال" ما وصفته بـ"محاولات إجرامية" قالت إن السعودية نفذتها في صنعاء، وتوعدت بالرد عليها.
جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، نشره موقع "المسيرة" التابع للحوثيين.
ولم يوضح المتحدث الحوثي طبيعة تلك المحاولات أو كيفية "إفشالها"، كما لم يذكر ما إذا كانت مرتبطة بالطائرات المسيرة التي حلقت فوق صنعاء، أو تفاصيل بشأن وقوع خسائر أو أضرار.
وحتى الساعة 14:40 ت.غ لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي بشأن ما أورده المتحدث الحوثي.
وتؤكد السعودية عدم وجود قوات لها داخل اليمن، وأن دورها يقتصر على دعم قوات الحكومة المعترف بها دوليا وتأمين حدودها، وهو موقف سبق أن أوردته الرياض في سياق ردها على اتهامات حوثية مماثلة.
والخميس، أعلنت السلطات السعودية مقتل شخص وإصابة اثنين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية بعد اعتراضها في محافظة الطائف غربي المملكة.
وتتزامن التطورات مع تصاعد عسكري متجدد في اليمن منذ يوليو/ تموز الماضي، هو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، خصوصا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب، فيما حقق الحوثيون تقدما ميدانيا في مناطق على ساحل البحر الأحمر، بحسب تقارير حديثة.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.