Hussien Elkabany
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
إسطنبول / الأناضول
شدد وزير النقل العماني سعيد المعولي، الأربعاء، على أنه لا يمكن فرض رسوم للعبور من مضيق هرمز وفقا لاتفاقيات دولية وقّعتها بلاده.
المعلولي رد بذلك على سؤال، خلال جلسة لمجلس الشورى، بشأن فرض رسوم على عبور السفن من هرمز، بحسب مقطع بثته إذاعة الوصال العمانية (خاصة) عبر حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجمات على إيران لأسبوعين، شريطة أن تعيد بشكل فوري وكامل فتح المضيق الذي يمر عبره عادة 20 بالمئة من النفط العالمي، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
بالمقابل، اعتبرت إيران أنها حققت "انتصارا عظيما" بالحرب، و"أجبرت" واشنطن على قبول خطتها لوقفها، وأعلنت أن "المرور الآمن في مضيق هرمز سيكون ممكنا لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة".
وقال المعلولي: "بالنسبة لمضيق هرمز فموقف سلطنة عمان واضح، فقد وقَّعت جميع الاتفاقيات الخاصة بالنقل البحري الدولي".
ويربط المضيق الخليج العربي بالمحيط الهندي، وهو ممر مائي لا يتجاوز عرضه 34 كيلومترا بين إيران وسلطنة عمان.
والثلاثاء، نقلت وسائل إعلام عن مصدر إيراني لم تسمه، أن طهران تطالب، ضمن مقترحات إنهاء الحرب، بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق، فيما قال ترامب إنه يرغب في فرض رسوم بدلا من إيران.
المعلولي تابع أن "المضيق معبر طبيعي لم تتدخل يد الإنسان في خلقه، ولذلك لا يمكن فرض رسوم حسب الاتفاقيات الدولية التي وقَّعت عليها السلطنة".
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد الملاحة في المضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم في أنحاء العالم.
وأردف المعلولي أن وزارة الخارجية تقوم بنقاش بشأن المضيق، و"نأمل أن يخرج بما هو أفضل، سواء لجيراننا في إيران أو جميع جيران السلطنة (دول الخليج) والمجتمع الدولي".
ومضى قائلا إن دولا كثيرة، بينها إيران والولايات المتحدة، لم توقع الاتفاقيات، لذلك هناك "فراغ قانوني".
والأحد، أفادت الخارجية العمانية بأن مسقط وطهران عقدتا السبت اجتماعا على مستوى وكلاء بوزارتي الخارجية وبمشاركة مختصين من الجانبين لبحث الخيارات والمقترحات لضمان انسيابية العبور في المضيق.
وتأمل واشنطن وطهران أن تمهد الهدنة للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل، وتنفيذ هجمات على ما تقول إنها "قواعد ومصالح أمريكية" بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته هذه الدول ودعت مرارا إلى وقفه.
وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.