إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال بسام الرزقا، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي للشئون السياسية عضو الهيئة العليا لحزب "النور" الإسلامي، إن تحديد موعد الجلسة القادمة للحوار الوطني الذي ترعاه الرئاسة مرهون بإعلان جبهة "الإنقاذ" المعارضة موقفها منه.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أضاف الزرقا أن جبهة "الإنقاذ" طلبت "مهلة" لبلورة موقفها النهائي من الحوار الذي قاطعت جلسته الأولى مؤخرًا.
وأشار "الزرقا" إلى أن الكرة الآن في ملعب الطرفين (الرئاسة والمعارضة)، فكل منهما أبدى استعداده للحوار، ورحبا بمبادرة حزب "النور" الداعية إلى "لم الشمل".
ورأى أن مبادرة حزبه بدأت "تؤتي ثمارها"، مستشهدًا باللقاء الذي جمع محمد البرادعي رئيس حزب "الدستور" ومحمد الكتاتني، رئيس حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن جماعة الإخوان، وقال "إن هذا اللقاء جاء لينهي القطيعة بين الجانبين".
واجتمع الكتاتني والبرادعي أمس للتباحث حول الأوضاع الجارية، ولم يصدر عن الاجتماع أي تفاصيل رسمية.
واعتبر "الزرقا" أن مساعي أيمن نور، رئيس حزب "الغد" (الليبرالي) تأتي في إطار لم الشمل وإذابة الجليد وحث كافة الأطراف على الجلوس علي مائدة المفاوضات.
وتوقع أن تشهد الجلسة القادمة توسيع قاعدة المشاركين وستضم حزبي (مصر القوية، شباب الثورة) وأحزابًا سياسية أخرى، لم يذكرها.
وكان حزب "النور" قد دعا إلى مبادرة "نبذ العنف ولم الشمل" قبل أسابيع ولاقت قبولاً من جبهة "الإنقاذ" ومؤسسة الرئاسة، وتضمنت المبادرة التوصية بتشكيل حكومة جديدة وإقالة النائب العام.
وفي السياق ذاته قال خالد داود، المتحدث باسم حزب "الدستور"، إن أعضاء جبهة "الإنقاذ" سيعقدون اجتماعا خلال اليومين القادمين لمناقشة العديد من الأمور ومنها نتائج حوار البرادعي والكتاتني، وجدوى المشاركة في الحوار الوطني من عدمه، وكذلك بحث المشاركة في الانتخابات المقبلة أو مقاطعتها.
وشدد "داود"، في تصريحات لمراسلة الأناضول، على أن البرادعي "لم يكن ممثلاً لجبهة الإنقاذ" خلال لقائه برئيس حزب "الحرية والعدالة".
ومن جهة أخرى، نفى مصدر مطلع برئاسة الجمهورية ما تردد من تكليف أيمن نور، رئيس حزب "الغد" برئاسة الحكومة خلفًا لهشام قنديل، وقال لمراسلة الأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن لقاء الرئيس المصري بنور أمس السبت "يأتي في إطار اجتماعات الرئيس بالرموز السياسية".
وأشار إلى أن الرئيس أكد، خلال اللقاء، على أنه "لا خطوط حمراء أمام مناقشة أي موضوع على طاولة الحوار بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة"، ودعا إلى ضرورة اجتماع القوى السياسية لتحديد "ضمانات نزاهة العملية الانتخابية".
وكشف أن مرسي سيستقبل خلال اليومين القادمين شخصيات أخرى من الرموز الوطنية (لم يذكرها) وذلك تمهيدًا لجلسة الحوار الوطني، لافتًا إلى أنه من المحتمل أن "تعقد الأربعاء المقبل".
ورجح البعض أن يكون اجتماع الرئيس المصري بنور كان بهدف الوساطة بين الرئاسة وجبهة الإنقاذ حيث عقد نور عقب انتهاء اجتماعه مع مرسي سلسلة لقاءات مع قيادات جبهة الإنقاذ وبينهم عمرو موسى والسيد البدوي.