14 مارس 2017•تحديث: 14 مارس 2017
القاهرة / ربيع السكري / الأناضول
قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المصري السابق عدلي منصور "لو أنني مواطناً تركياً لصوّت بنعم على التعديلات (الدستورية) ولأعطيت صوتي للرئيس (رجب طيب) أردوغان".
جاء ذلك في مقطع من برنامجه التلفزيوني "الطبعة الأولى" المذاع على فضائية "دريم" (خاصة)، جرى تداوله على نطاق واسع مساء الإثنين، استنكر فيه المسلماني الفضيحة الدبلوماسية الهولندية، والموقف الأوروبي من الاستفتاء على التعديلات الدستورية المرتقبة في تركيا.
وأضاف المسلماني إن "الأتراك يرون أن هناك حقد ورغبة أوروبية في تدمير الدولة التركية، كونها توشك أن تصبح من أكبر 10 دول في العالم، وتعمل على بناء أكبر المطارات العالمية على أراضيها".
ورأى أن "التقارب بين تركيا وروسيا، وتركيا والصين، إلى جانب علاقة أنقرة القوية مع أمريكا، وقدرة السلطات التركية على إنشاء توازن دولي كبير في علاقاتها تسبب في الحقد الأوروبي عليها".
وحذَّر من أن الهدف من الإساءة لتركيا "جرها لهدف كبير، يتمثل بانهيارها وتحويلها لسوريا وعراق جديد".
وبشأن الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، المرتقب في 16 أبريل/نيسان المقبل في تركيا، شدد المسلماني على أنها "تعديلات قوية جداً وستجعل من تركيا دولة قوية (...) والنظام الرئاسي أفضل لتركيا".
ولفت إلى أن "قوة تركيا أن تكون دولة رئاسية (..) وما يفعله أردوغان صحيح ولمصلحة بلده، وبذلك فهو يفوت المؤامرات الخارجية عليها".
وتهكم المسلماني على التدخل الأوروبي في الشأن التركي، قائلا: "تعديلات داخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، تُجري استفتاءً لشعبها قل: نعم، أو قل: لا (..) ما هي علاقة أوروبا بالتعديلات الدستورية (...) هذا موضوع مستفز".
وتابع "سبق وأن ناديتُ أن تصبح مصر دولة رئاسية واضحة (..) النظام الرئاسي نظام قوي وناجز، وينبغي على مصر أن تذهب إلى ذلك النظام القوي".
واستنكر المسؤول المصري السابق، الموقف الأوروبي الداعم لمنظمتي "فتح الله غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين، مشيراً إلى أن أوروبا سمحت لغولن بالعمل على أراضيها، وتتفرج على ما تقوم به "بي كا كا" في تركيا.
وأضاف أن "أوروبا تترك خصوم تركيا على أراضيها، أما أصحاب الدولة فليس لهم مكان (..) هذا شيء مستغرب وتلاعب".
وحذَر المسلماني من أن "صعود اليمين المتطرف في أوروبا أصبح خطراً حقيقياً (..) وفي الواقع جزء كبير منه ضد الإسلام كدين والمسلمين كأمة، والقوة الاستعمارية (في أوروبا) تعود والديمقراطية تتراجع".
وتابع "قلبنا على تركيا ونحن (المصريون) نحب الشعب التركي، ولا نقبل إسقاط دولته أو انهيارها (..) نحن على خلاف مع أردوغان لكن الخلاف شيء وقبول سقوط الدولة التركية شيء آخر".
وشدد أن "بقاء وقوة الدولة التركية في مصلحة مصر والأمة جمعاء".
والمسلماني، كان يشغل منصب المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، عقب الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 يوليو/ تموز2013.
واشتهر برنامج المسلماني "الطبعة الأولى" منذ عام 2008، وعاد له عقب مغادرة منصبه مع انتخاب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في يونيو/حزيران 2014.
والسبت الماضي، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.
تلك التصرفات التي تنتهك الأعراف الدبلوماسية وُصفت بـ"الفضيحة"، ولاقت إدانات من تركيا التي طلبت من سفير أمستردام، الذي يقضي إجازة خارج البلاد، ألا يعود إلى مهامه لبعض الوقت، فضلاً عن موجة استنكارات واسعة من قبل سياسيين ومفكرين ومثقفين ومسؤولين من دول عربية وإسلامية.
وأمس الإثنين، قال نائب رئيس الوزراء، المتحدث باسم الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، إن بلاده "قررت تعليق العلاقات رفيعة المستوى، والاجتماعات المخطط لها مع هولندا، حتى تصحح الأخيرة ما قامت بها".