Arif Yusuf
12 يوليو 2016•تحديث: 12 يوليو 2016
أربيل/ عارف يوسف، إدريس أكودوجو، هيمن بابان/ الأناضول
قال مسؤولون عسكريون وإداريون عراقيون، إن هناك تحضيرات واسعة وجادة لبدء عملية عسكرية لاستعادة مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد، من سيطرة تنظيم "داعش".
وتوقعوا في أحاديث منفصلة لـ"الأناضول"، أن تسفر العمليات العسكرية في الموصل عن نزوح نحو مليون مواطن عراقي من المدينة، إلى المدن والمناطق المحيطة بها.
ووفقا للسلطات العسكرية والإدارية العراقية في المنطقة، فإن 70 % من محافظة نينوى لا زالت تحت سيطرة تنظيم "داعش"، ويتواجد فيها حوالي 20 ألف من مسلحي التنظيم.
وقال المحافظ السابق لنينوى، وقائد قوات "الحشد الوطني"، أثيل النجيفي، إن هناك 4 آلاف مقاتل في شرق الموصل على أهبة الاستعداد للمشاركة في عملية تحرير المدينة من سيطرة "داعش"، مضيفا "نحن نمتلك قوة خفية قوامها ألف عنصر داخل مدينة الموصل، وهم بانتظار ساعة الصفر للتحرك والمشاركة في عملية التحرير من الداخل".
ويتكون "الحشد الوطني" من أبناء محافظة نينوى، ومنتسبي الشرطة العراقية، الذين فروا من الموصل بعد سقوطها بيد تنظيم "داعش"، وتتلقى قواته تدريبات، في معسكر "زليكان"، بمنطقة "بعشيقة"، التابعة للمحافظة، على يد مدربين عراقيين وأتراك، استعدادًا للمشاركة في عملية تحرير الموصل.
وفي السياق، ذكر "النجيفي"، أن "داعش لديها 20 ألف عنصر في محافظة نينوى، 10 آلاف منهم داخل مدينة الموصل، و10 آلاف عنصر موزعين على باقي مناطق المحافظة".
وأوضح، أن "70 % من مساحة محافظة نينوى ما زالت خاضعة لسيطرة داعش، وما تحرر يشكل 30% فقط من مساحتها".
وقال النجيفي، إن منظمة "بي كا كا" الإرهابية، والمنظمات المدعومة من إيران تستعد للمشاركة في عمليات تحرير الموصل، محذرا من أن ذلك "سيخلق مشاكل كبيرة، وسيدفع أهالي المدينة لقتال عناصر هذه المنظمات".
أضاف، "لدينا معلومات استخباراتية، تتحدث عن استعداد (بي كا كا) للمشاركة في عملية التحرير بـ 5000 عنصر، الأمر الذي سيؤدي لمشاكل أكبر من (داعش) وأهالي الموصل سوف يقاتلون هذه المنظمات".
من جانبه، توقع محافظ نينوى، نوفل حمادي السلطان، أن تسفر العمليات العسكرية في الموصل عن نزوح أكثر من مليون شخص من المدينة، مشيرا إلى وجود تحضيرات واسعة من أجل استيعاب هذا العدد الكبير للنازحين.
وأوضح "السلطان"، أن السلطات العراقية حددت 5 نقاط لإقامة مخيمات للنازحين، في محيط مدينة الموصل، وتم البدء في التحضيرات اللازمة لإقامة تلك المخيمات.
من جهته، قال العميد لويس يوسف، قائد "الحشد العشائري" (قوات سنية مساندة للحكومة)، إنهم يشاركون في عمليات تحرير نينوى، برفقة الجيش العرقي من الجهة الجنوبية للمحافظة.
وأضاف، "لدينا 6 آلاف مقاتل يشاركون بشكل عملي في معارك التحرير، ومن المقرر زيادة العدد الى 15 ألف مقاتل من كافة مكونات محافظة نينوى من السنة والشيعة الموجودون في تلعفر، والايزيديين والشبك والمسيحيين".
وأشار، أن المهمة الرئيسية لقواته المحافظة على أمن المنطقة بعد تحريرها من قبضة "داعش".
ويأتي تشكيل قوات "الحشد العشائري"، استجابة لمطالبات عشائرية "سنّية" بالمشاركة في تحرير نينوي، وسط اتهامات للحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، بارتكاب انتهاكات خلال تحرير بعض المدن من قبضة "داعش".
من جهته، أكد قائد عمليات نينوى نجم الجبوري، أن مدينة الموصل هي "آخر معقل لتنظيم داعش في العراق بعد طرد مقاتليه من محافظة صلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب) والفلوجة (غرب).
وشدد "الجبوري"، على أن الهدف الرئيس للحكومة العراقية بات تحرير الموصل.
وفي 24 آذار/ مارس الماضي، أطلق الجيش العراقي المرحلة الأولى من عملية "الفتح" لتحرير مدينة الموصل، بينما انطلقت المرحلة الثانية في 12 يونيو/ حزيران الجاري، حيث تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على عشرات القرى المحيطة من قبضة "داعش".
والموصل أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشدد، منذ يونيو/ حزيران 2014، بعد انهيار قطاعات الجيش والشرطة العراقية.