04 أكتوبر 2017•تحديث: 04 أكتوبر 2017
طرابلس / جهاد نصر / الأناضول
أمهل المسؤولون المحليون في مدينة سبها جنوبي ليبيا، مساء أمس الثلاثاء، سلطات البلاد 72 ساعة لتزويد المدينة بالوقود، مهددين بإغلاق حقلين نفطيين ومصدر تزويد البلاد بالمياه.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن المجلس البلدي للمدينة وأعيان وحكماء سبها، في ظل أزمة نقص الوقود في المناطق الجنوبية منذ أشهر.
وقال الموقعون على البيان إنهم سيضطرون إلى إغلاق حقلي "الفيل" و"الشرارة" ومنظومة "النهر الصناعي" (مصدر تدفق المياه في ليبيا)، إذا ما لم يتم توفير الوقود لجنوبي البلاد.
وأضافوا أن "مدينة سبها وكامل منطقة الجنوب تعاني من شح في المحروقات وانتشار الجريمة والهجرة غير الشرعية وتدمير ممنهج لمؤسسات الدولة، ما أدى إلى عصيان مدني، وتسبب في نقص الاحتياجات الأساسية".
واتهم مسؤولو المدينة "أعضاء مجلس النواب (المنعقد بمدينة طبرق / شرق) ووكلاء الوزارات (في حكومة الوفاق الوطني) عن المنطقة الجنوبية بالتقصير"، وفق البيان.
وتتصارع حكومتان على السلطة في ليبيا، هما: حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج المعترف بها دوليا في طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد في طبرق التابعة له قوات شرقي ليبيا، بقيادة خليفة حفتر.
وقال رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله في تصريحات أمس، إن المؤسسة ترسل شحنات الوقود إلى المناطق الجنوبية، لكن عصابات التهريب تسطو عليها لتهريبها خارج البلاد.
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية عام 2011 بالزعيم الراحل معمر القذافي (1969 ـ 2011)، تتقاتل كيانات مسلحة عديدة على النفوذ في البلد العربي الغني بالنفط.