Tarek Mohammed
01 يونيو 2016•تحديث: 01 يونيو 2016
نيويورك/ محمد طارق /الأناضول
حذرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من تداعيات الوضع المأساوي والمثير لما يقرب من 50 ألف من المدنيين المحاصرين في مدينة الفلوجة العراقية.
وجددت ليز غراندي نائب ممثل الأمم المتحدة في العراق نداءات المنظمة الدولية إلى "جميع أطراف النزاع للسماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين وضمان حمايتهم، وفقًا للقانون الإنساني الدولي".
وقالت غراندي في مؤتمر صحفي عقدته عبر الفيديو كونفراس مع الصحفيين المعتمدين بالأمم المتحدة في نيويورك، اليوم، إن "الوضع في الفلوجة حاليًا بات شديد الإثارة والمأساوية خاصة مع وجود نقص هائل ومتزايد في المواد الغذائية، ونحن ندعو جميع أطراف النزاع إلى ضرورة السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المحاصرين وضمان حمياتهم بموجب القانون الدولي الإنساني".
وأردفت قائلة، "هناك ما يقرب من 50 ألف من المدنيين العالقين في الفلوجة حيث تسعي القوات العراقية لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش، وقد تمكن نحو 5 آلاف شخص منهم ممن يقيمون بضواحي المدينة وليس قلبها من الفرار".
وتابعت، "روى العديد من هؤلاء الفارين قصصًا مروعة حول هروبهم من المدينة، واضطرارهم إلى السير لساعات طويلة بدون أحذية، خشية افتضاح أمرهم في حين قتل العديد منهم على يد أفراد من تنظيم داعش، خلال رحلة الهروب".
واستدركت قائلة، "صحيح أن الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بالتأكد من صحة تلك الروايات".
وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية أن تشهد مدينة الفلوجة مذابح متوقعة ضد سكانها حال دخول القوات العراقية إليها قالت ليزا غرانيد، "نحن نتفهم تلك المخاوف، ولذلك ندعو جميع أطراف الصراع في العراق، بضرورة التقيد بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية السكان المدنيين في الفلوجة".
وأوضحت أن الأمم المتحدة لم تتمكن من الوصول إلى الفلوجة منذ سقوطها في أيدي تنظيم داعش في ديسمبر/كانون الأول 2014.
وبدأت القوات المشتركة العراقية، أمس الإثنين، باقتحام مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور، بإسنادٍ من سلاحها الجوي وطيران التحالف الدولي.
وتقع الفلوجة على بعد نحو 50 كيلو مترًا غرب العاصمة بغداد، وتسكنها غالبية سنية، وتعد أحد أبرز معاقل "داعش" في العراق، منذ أوائل عام 2014.
وتسعى الحكومة العراقية لاستعادة الفلوجة ومن ثم التوجه شمالًا نحو الموصل لشن الحملة العسكرية الأوسع ضد "داعش" منها، قبل نهاية العام الجاري.