10 ديسمبر 2020•تحديث: 10 ديسمبر 2020
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية المغربية، الخميس، إن ما حدث بين بلاده وإسرائيل "مجرد استئناف للعلاقات".
جاء ذلك في تصريح للأناضول أدلى به المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، تعليقا على إعلان بلاده عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
وأوضح أن "بلاده سبق أن اعترفت بإسرائيل منذ عام 1994، عندما فتحت مكتبا للاتصال بالمغرب استمر 8 سنوات، وما حدث اليوم مجرد استئناف للعلاقات".
وبدأ المغرب مع إسرائيل، علاقات على مستوى منخفض عقب اتفاق "أوسلو"، لكن الرباط جمدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وتحديدا عام 2002.
واعتبر المسؤول المغربي أن جالية بلاده في إسرائيل كبيرة (يقصد المواطنون اليهود)، "وهي تزور المغرب باستمرار، وبدل أن يتم السفر عبر دولة أخرى سيتم فتح الأجواء بين البلدين".
وأوضح المصدر أن "فتح المجال لشركات الطيران سيتم حال انتهاء الإجراءات الإدارية والقانونية".
وفي وقت سابق الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر: "إنجاز تاريخي آخر اليوم! صديقتانا الرائعتان إسرائيل والمملكة المغربية وافقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما".
وبعدها بوقت قصير، أعلن العاهل المغربي محمد السادس، استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل "في أقرب الآجال"، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.
لكنه شدد على أن ذلك "لا تمس بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط".
وبإعلان اليوم سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي.
كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توقع أو توافق على اتفاق تطبيع مع إسرائيل خلال العام 2020؛ بعد توقيع الإمارات والبحرين في 15 سبتمبر/أيلول، وإعلان السودان في 23 أكتوبر/تشرين الأول، الموافقة على التطبيع.
وفي سياق متصل، أضاف مسؤول الخارجية المغربية أن "الحدث البارز والتاريخي اليوم، هو قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء".
ووصف القرار الأمريكي بـ"الخطوة التاريخية بالنسبة لبلاده التي عملت على ذلك منذ 3 سنوات".
وانتقد من هاجموا بلاده بعد إعلان اليوم، معتبرا أن ذلك "تبخيس لما حققه المغرب حيث اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بإقليم الصحراء".
وخلال اتصال أجراه عاهل المغرب بالرئيس الأمريكي، الخميس، أكد الأخير اعتراف الولايات المتحدة لأول مرة، بسيادة المملكة الكاملة على كافة إقليم الصحراء.
وأعلن ترامب، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي المغربي، فتح قنصلية بمدينة الداخلة، بإقليم الصحراء.
ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.