Aysar Alais
17 أكتوبر 2026•تحديث: 17 أكتوبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، الجمعة، إن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تتم بقيادة فلسطينية، تستند إلى قدرات القطاعين المصرفي والخاص في قيادة جهود التعافي وتنفيذ مشاريع الإعمار.
وأكد جاهزية القطاع المصرفي المحلي لقيادة تلك الجهود.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها شنار، في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وشدد شنار على ضرورة أن تكون عملية إعادة الإعمار بقيادة فلسطينية خالصة، تستند إلى قدرات القطاعين المصرفي والخاص، مع الحفاظ على وحدة القطاع المصرفي والترابط المالي والاقتصادي الكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
وأكد المحافظ جاهزية القطاع المصرفي المحلي لقيادة جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
وأشار إلى أن تكلفة التعافي والإعمار تتجاوز 71 مليار دولار، وفقاً لتقديرات البنك الدولي والمؤسسات الدولية.
وبموجب اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 كملحق ضمن اتفاقية أوسلو، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي وتقوم بدور الجهة المنظمة له والمستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.
ويعمل في السوق الفلسطينية 13 مصرفا محليا ووافدا، بواقع 7 بنوك محلية و6 وافدة، منها 5 أردنية ومصرف مصري واحد.
ودعا المحافظ إلى معالجة القيود المفروضة على إعادة السيولة النقدية الفائضة، بما يضمن التدفق السلس للتمويل.
كما حث شنار مجموعة البنك الدولي على قيادة الجهود الدولية لحشد الدعم، وتوسيع نطاق التمويل عبر الصناديق القائمة، وتفعيل أدوات مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، من خلال تقديم الضمانات وتقاسم المخاطر.
وحاليا، يدير بنكان إسرائيليان وهما "ديسكونت" و"هبوعليم" علاقات البنوك الفلسطينية مع النظام المصرفي في إسرائيل، التي تتمثل في إرسال واستقبال التحويلات النقدية، خاصة تلك المتعلقة بمدفوعات التجارة.
ولحمايتهما من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية وبنوكها في الولايات المتحدة بتهمة "تحويل أموال للجماعات الإرهابية"، أصدرت حكومة إسرائيل قبل 3 سنوات قرارا بحماية البنكين من أي تهم، وهو قرار يجدد سنويا.
ومن دون هذه الحماية، ستكون البنوك الإسرائيلية معرضة لدعاوى قضائية سواء داخل إسرائيل أو في محاكم أمريكية.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أصبح تجديد اتفاقية المراسلات يتم كل ثلاثة شهور بدلا من عام كامل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة في قطاع غزة عبر قصف يومي، وتمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع كارثية.