Hosni Nedim
19 أكتوبر 2024•تحديث: 19 أكتوبر 2024
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قال الوكيل المساعد لوزارة الصحة في قطاع غزة ماهر شامية، إن محافظة شمال قطاع غزة تتعرض لإبادة إسرائيلية ممنهجة منذ 15 يوما، الأمر الذي تسبب في أوضاع "كارثية" هناك.
وخلال حديثه للأناضول، أشار شامية، إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف فجر السبت، المستشفيات الثلاثة المتبقية في محافظة الشمال، مستدركا أنها ما زالت تعمل بشكل جزئي رغم هذا القصف.
وذكر أن استمرار الحصار الإسرائيلي على هذه المحافظة تسبب في نقص بالأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة داخل المستشفيات الثلاثة.
وجدد شامية مطالبة وزارته للمؤسسات الدولية المعنية بـ"حماية المستشفيات والمنشآت المدنية وتجنيبها الجنون الإسرائيلي".
**استهداف المستشفيات
قال المسؤول الطبي إن المستشفيات الثلاثة المتبقية وهي "كمال عدوان والإندونيسي (حكوميان) والعودة (أهلية)"، تعرضوا للقصف الإسرائيلي فجر السبت.
وتابع: "هذا القصف تسبب بتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة".
وأوضح أن المستشفيات تواصل عملها بشكل جزئي رغم هذه الهجمات الإسرائيلية التي استهدفتها بشكل مباشر.
وعن مستشفى كمال عدوان، قال شامية، إن الجيش استهدف طوابقه العلوية بعدة قذائف ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل.
إلى جانب ذلك، فإن طائرة إسرائيلية مسيرة استهدفت ساحة المستشفى ما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة اثنين آخرين، وفق قوله.
واستكمل شامية، قائلا: "المشهد داخل هذا المستشفى مروع، حيث سادت حالة من الهلع والذعر بين المرضى والطاقم الطبي، لا سيما بين 40 مريضًا كانوا داخل المستشفى وقت الهجوم".
وذكر أن القدرة الاستيعابية للمستشفى قد انتهت تماما في ظل امتلاء جميع الأقسام بما فيها العناية المركزة وحضانة الأطفال.
ولفت إلى أنه تم اللجوء لاستخدام المفارش الأرضية في قسم الولادة الذي يخضع لترميم لاستقبال المزيد من المصابين.
وأما فيما يتعلق بالهجوم الذي استهدف مستشفى العودة، قال شامية، إن "هذا المستشفى تعرض أيضا لإصابات مباشرة في الطوابق العلوية"، دون توضيح طبيعة الاستهداف.
وفي حديثه عن المستشفى الإندونيسي، قال شامية، إن الآليات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة دمرت المولد الكهربائي (الرئيسي) ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي والذي بدوره أدى لارتقاء (وفاة) مريضين اثنين في قسم العناية المركزة.
وتابع عن ذلك: "كما فرض الجيش حصارا مشددا على المستشفى ما يعزز الحاجة الملحة لإخلاء العديد من الحالات الخطيرة".
**نقص أدوية
وشدد شامية، في حديثه، على أن المستشفيات الثلاثة "تعاني من نقص حاد في الطاقم الطبي، وخاصة الأخصائيين في الجراحات التخصصية، حيث لم يتبقَ سوى عدد قليل منهم للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الإصابات".
وأضاف: "كما تعاني المستشفيات من نقص شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية".
وأشار شامية، إلى أن وزارته تواصلت "مع الصليب الأحمر الدولي والمنسقين الدوليين لنقل رسالة واضحة تطالب بتجنيب المستشفيات هذا الجنون الإسرائيلي".
وأردف: "هذه المنشآت مدنية ولا علاقة لها بما يجري على الأرض".
وناشد شامية، المجتمع الدولي بضرورة "الضغط لوقف استهداف المستشفيات"، قائلاً: "نحتاج من الجميع أن يرفع صوته عالياً ويقول كفى لهذا الجنون؛ لأن هذه المستشفيات ليس لها علاقة بما يجري على الأرض مطلقا".
ومنذ 15 يوما، يواصل الجيش الإسرائيلي حرب الإبادة والتجويع شمال قطاع غزة، خاصة في بلدة جباليا ومخيمها، حيث يفرض حصارا خانقا وتجويعا، تحت قصف دموي مستمر ونسف بيوت فوق رؤوس ساكنيها.
وهذه العملية البرية الثالثة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلفت الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بدعم أمريكي أكثر من 142 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.