Nour Mahd Ali Abu Aisha
26 مايو 2017•تحديث: 26 مايو 2017
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
طالب مركز حقوقي فلسطيني في قطاع غزة، اليوم الجمعة، الجهات المختصّة بالقطاع بوقف إصدار عقوبة الإعدام، قبل استكمال إجراءات التقاضي النصوص عليها قانونيًا.
جاء ذلك في بيان صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان (غير حكومي)، تلقت الأناضول نسخة منه.
وقال المركز: "نطالب السلطات بوقف العمل بعقوبة الإعدام ووقف إصدارها، دون استنفاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، الأمر الذي يمس بقانونية التنفيذ ومدى مشروعيته".
وأضاف "المحاكمة العسكرية الميدانية التي جرت الأحد الماضي، شكّلت سابقة خطيرة تحدث لأول مرة في غزة من حيث محاكمة مواطنين أمام المحكمة التي لا تقبل أي وجه من أوجه الطعن، وبالتالي تصبح أحكامها نهائية".
ووصف المركز، المحاكمة بأنها "تفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة، نظراً لإصدار حكمها خلال أسبوع واحد فقط".
وأشار إلى أن "أحكام الإعدام اتخذت بناء لما هو منصوص عليه في قانون أصول المحاكمات الجزائية الثوري لسنة 1979، وقانون القضاء العسكري رقم (4) لسنة 2008، وقانون العقوبات الثوري 1979".
وذكر المركز، أن "تلك القوانين غير صادرة عن المجلس التشريعي، كما أنها لم تُعرض عليه لإقرارها".
وأوضح المركز، أن تلك القوانين "ليست من منظومة التشريعات التي سنها المجلس التشريعي وفقاً لآليات سن القوانين، والتي حددها كل من القانون الأساسي الفلسطيني وكذلك النظام الداخلي للمجلس التشريعي".
واعتبر أن محاكمة المتهمين أمام محكمة الميدان العسكرية والإجراءات التي أعطت شكلا صوريا للمحاكمة دون المضمون، تعتبر "تعدٍ على ضمانات الحماية التي وفّرتها منظومة التشريعات الفلسطينية للمتهم، وهو تعد على منظومة العدالة".
ورأى أن "عقوبة الإعدام في فلسطين لم تحقق الردع ولم تمنع الجريمة".
وطالب المركز، هيئة القضاء العسكري بـ"احترام القانون الأساسي، وإعطاء كافة المتهمين حق الدفاع عن أنفسهم والتوقف عن النظر في قضايا المدنيين ومصادرة صلاحيات القضاء المدني".
ومساء أمس الخميس، نفّذت وزارة الداخلية (تابعة لحماس) في قطاع غزة، حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص متورطين باغتيال "مازن فقهاء"، القائد في كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلح للحركة.
وأصدرت محكمة عسكرية تابعة للوزارة بغزة، الأحد الماضي، أحكاماً بالإعدام بحق المتورطين الثلاثة في اغتيال " فقهاء".
وأعلنت الوزارة، الأسبوع الماضي عن اعتقال 45 فلسطينياً متخابراً مع إسرائيل، تم اكتشافهم، خلال التحقيقات التي أجرتها في عملية اغتيال " فقهاء".
وأعلن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في 11 مايو/أيار الجاري، اعتقال المنفّذ المباشر لعملية اغتيال " فقهاء".
و في 24 مارس/آذار الماضي، أعلنت الداخلية اغتيال "فقهاء"، بنيران مجهولين، غربي مدينة غزة.