01 مايو 2018•تحديث: 01 مايو 2018
الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول
اعتبر مركز أبحاث عربي أن أهمية الانتخابات البلدية المقررة في تونس تتجاوز بعدها المحلي، ويعول عليها في تثبيت ملامح المشهد السياسي الراهن أو إعادة ترتيبه، قبل عام من الاستحقاق البرلماني والرئاسي.
وتستعد تونس الأحد المقبل لتنظيم انتخاباتها البلدية في سباق تتنافس فيه 2074 قائمة، منها 1055 قائمة حزبية، و860 مستقلة، و159 ائتلافية، على عضوية 350 دائرة بلدية.
وقال مركز الأبحاث ودراسات السياسات (غير حكومي مقره الدوحة) في تقرير: "رغم أن السباق الانتخابي بتونس يدور على المستوى المحلي، في كل بلدية، فإن الرهانات التي تعقدها القوائم المتنافسة على نتائجه أكبر من ذلك كثيرا، وبعضها يتجاوز حدود البلاد".
وأوضح التقرير أن "الانتخابات البلدية الحالية التي ولدت بعد تمنع ومخاض طويل، تجري قبل عام واحد من الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2019، في اقتراع تذهب أغلب المؤشرات إلى أنه سيجري تحت تأثير تداعيات نتائج الانتخابية البلدية".
وأضاف أنه "لا شك في أن أي تغيير في المعادلة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2014، ستتبعها ـ بمقادير مختلفة ـ مراجعات للتوافقات والتحالفات المعقودة، وإعادة انتشار في مشهدي المعارضة والحكم".
ولفت إلى أن "أغلب المتنافسين يدركون أن للانتخابات البلدية الحالية، وما ستفرزه من نتائج، أبعادا لا تقف عند حدود تونس، بل تتعداها إلى المحيط الإقليمي والدولي".
ووفق المصدر نفسه، فإنه "رغم التعبئة الإعلامية، والضخ المالي الإقليمي الموجه إلى الأطراف المحسوبة على الدولة العميقة (في إشارة إلى الموالين للنظام السابق) منذ 2012 (...)، فإن عملية الانتقال الديمقراطي تواصلت في أشكالها الدنيا".
وتابع أن "المشهد السياسي العام ظل مستوعبا للتعدد والاختلاف، ما وفر فرصة بقاء تيار الإسلام السياسي تحت سقف الأطر السياسية والمؤسساتية، وحال دون انخراطه في خيارات العنف والمغالبة".
ووفق بيانات رسمية، بلغ عدد الناخبين المسجلين 5 ملايين و369 ألفا، دون احتساب المغتربين الذين لا تشملهم الانتخابات البلدية.