محمد الهاشمي، صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
أحال الرئيس المصري محمد مرسي مشروع قانون الصكوك الإسلامية لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف لإبداء الرأي فيه.
وفي تصريحات للصحفيين قال عمر عامر، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس محمد مرسي أحال مساء اليوم الأحد مشروع قانون الصكوك الإسلامية لهيئة كبار العلماء لإبداء الرأي فيه.
وفي المقابل رحب محمد مختار المهدي، عضو هيئة كبار العلماء، بقرار الرئيس المصري.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول قال المهدي إن "الهيئة ترحب بقرار رئاسة الجمهورية بتحويل قانون الصكوك الإسلامية إلى الأزهر الشريف لأخذ الرأي الشرعي فيه حيث يعد ذلك تطبيقًا للمادة الرابعة من الدستور التي تنص على أن هيئة كبار العلماء هي الفيصل في تحديد الرأي الشرعي لما يُستجد من قوانين".
ونشب خلاف مؤخرًا بين الأزهر ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) الذي أقر مشروع القانون مؤخرًا، وأحاله للرئيس دون أخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر.
وأعلن حزب النور السلفي الأسبوع الماضي عن عزمه الطعن على قانون الصكوك لعدم دستوريته، مؤكدًا أن تمرير مجلس الشورى للقانون بدون عرضه على هيئة كبار العلماء غير دستوري.
ونص الدستور الجديد الذي أقره المصريون في استفتاء جرى نهاية العام الماضي على أن يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية، دون أن ينص صراحة على إلزامية هذا الرأي.
ويثير مشروع القانون جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية والشرعية المصرية، فيما يتوقع خبراء اقتصاديون مصريون أن يدر عائدات على الدولة تقدر بنحو "10 مليارات دولار سنويًا".
وسبق أن رفض مجمع البحوث الإسلامية (تابع للأزهر) نهاية العام الماضي مشروع قانون الصكوك الإسلامية المقدم من الحكومة لأنه "يفتح الباب أمام تملك الأجانب للأملاك العامة"، واتفقت معه آنذاك اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة ذي الأغلبية البرلمانية، وطالبت بإدخال تعديلات على القانون وعرضه على مجلس الشورى لمناقشته، وهو ما تم بالفعل.
والصكوك الإسلامية هى أوراق مالية رسمية متساوية القيمة تصدر بالجنيه المصرى أو بالعملات الأجنبية عن طريق الاكتتاب العام أو الخاص، وتمثل حصصاً شائعة فى ملكية أعيان أو منافع أو خدمات عامة، وفق الضوابط الإسلامية.