ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله اليوم الاثنين، مرسوماً ملكياً يقضي بعدم الموافقة على الإعلان البرلماني ببطلان القانون المؤقت المعدل لقانون التقاعد المدني والمنظم لتقاعد أعضاء السلطة التشريعية.
وكان القانون المؤقت رقم 10 لسنة 2010 المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959، الذي أقرته حكومة سمير الرفاعي عام 2010، قد حظر راتب التقاعد على أعضاء السلطة التشريعية، إلا أن البرلمان الأردني (مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب) رفض القانون المؤقت في جلسة مشتركة للمجلسين عقدت بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2012، ما أدى إلى قيام حكومة فايز الطراونة بإبطاله في 15 مايو/آيار 2012.
ويعني الأمر الملكي الأردني استمرار حظر راتب أو معاش التقاعد على أعضاء السلطة التشريعية.
وتضمنت الرسالة الملكية لرئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور، والتي نشرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية نصها، إعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة، "تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، وتؤدي إلى تقديم مشروع قانون جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية".
وتطالب الرسالة بأن يعالج القانون الجديد "التشوهات والإرباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي أُدخلت على القانون الحالي، على مدار العقود السابقة، والتطورات المستجدة التي أفرزت تفاوتاً في الفهم والتطبيق بما قد يُعتبر مسّاً بمبادئ العدالة والمساواة، وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة، لا تراعي الصالح العام".
وأضاف الملك عبدالله: "انطلاقاً من رؤيتنا الراسخة والحريصة على إرساء مبادئ العدالة بين سائر فئات مجتمعنا العزيز، وتحقيقا للمصلحة العامة لأجيال الحاضر والمستقبل، من خلال عدم تحميل خزينة الدولة أعباءً مالية إضافية، خاصة في ظل ظرف اقتصادي صعب يستوجب منا جميعا ترشيد النفقات والحفاظ على المال العام، واستناداً إلى الصلاحيات المخولة إليَّ بموجب أحكام الدستور الأردني، فقد قررت عدم الموافقة على إعلان بطلان القانون المؤقت رقم (10) لسنة 2010 المُعَدِّل لقانون التقاعد المدني الساري المفعول."
وأشار العاهل الأردني إلى "ضرورة إيلاء هذا الأمر الأهمية والأولوية القصوى، والمباشرة بوضع خطة عمل واضحة ومحددة تضمن إنجاز مشروع هذا القانون نهاية شهر يناير/كانون الثاني المقبل، ليتم عرضه بصفة الاستعجال على مجلس الأمة واستكمال مراحله الدستورية".
ويخول الدستور للعاهل الأردني الموافقة أو الرفض على القوانين التي يقرها البرلمان.