خالد زعاري
القدس - الأناضول
اعتبر محلل سياسي فلسطيني أن تحليق مروحية إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، على ارتفاع منخفض فوق ساحات المسجد الأقصى المبارك، يأتي في إطار مخططات إسرائيل للاستيلاء على "المسجد الأسير".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء قال مهدي عبد الهادي رئيس "الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية (باسيا) مقرها القدس وتهدف لإبراز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية إن حادثة تحليق المروحية فوق ساحات الأقصى المبارك "سابقة تحدث لأول مرة"، وتأتي ضمن مخططات إسرائيل للاستيلاء على الأقصى عبر تأكيد الحضور العسكري الدائم بالمكان.
وأوضح أن استراتيجية الإسرائيليين للاستيلاء على المقدسات وخاصة المسجد الأقصى تتكون من خمس مراحل، الأولى: هي التحاور مع الآخر، والثانية: السماح لهم بزيارة المكان، والثالثة: السماح لهم بزاوية من هذا المكان ليكون لهم حضور، والرابعة: المشاركة في المكان مثلما حدث للمسجد الابراهيمي في الخليل، والخامسة: ادعاء السيادة على المكان والاستيلاء عليه".
وأشار عبد الهادي إلى أن المخطط الإسرائيلي للاستيلاء على الأقصى يجري حالياً عبر ثلاثة طرق هي: إغلاق كل أبواب المسجد والسيطرة الأمنية الكاملة عليها، وتأكيد الوجود العسكري الأمني الإسرائيلي في المكان مثلما تم اليوم في حادثة تحليق المروحية، والتواجد اليهودي الدائم بالمسجد عبر الزيارات والاقتحامات المتواصلة.
ورأى أن ضعف المقاومة المحلية لمخططات تهويد الأقصى، وغياب الأجندة الإسلامية للدفاع عن المسجد الأقصى شجع إسرائيل على انتهاج هذه الاستراتيجية بحق المسجد الأسير.
وكانت مروحية تابعة للشرطة الإسرائيلية قد حلقت، صباح اليوم، على ارتفاع منخفض فوق ساحات المسجد الأقصى بالقدس.
وبحسب ما قالته مصادر فلسطينية وشهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء فإن المروحية تتدرب على الهبوط في ساحات المسجد، وأنها حلقت خلال اقتحام عشرات المستوطنين للأقصى خلال احتفالاتهم بعيد "العُرش" اليهودي.
وأضافوا أن المروحية حلقت على ارتفاع منخفض جدًا وصل إلى 20 مترًا فوق سطح المصلى المرواني في الجهة الشرقية من المسجد، وهي الأولى في التاريخ التي تحلق فيها مروحية بهذا العلو المنخفض بتلك المنطقة.