??? ????- ???? ??????/ ???? ?????
29 سبتمبر 2016•تحديث: 30 سبتمبر 2016
القاهرة / سيد فتحي، ربيع السكري/ الأناضول
قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، بقبول طعن يطالب بوقف تنفيذ حكم صادر في يونيو/حزيران الماضي، يلغي الاتفاقية المعروفة إعلاميا بـ"تيران وصنافير"، والموقعة بين مصر والسعودية، في أبريل/ نيسان الماضي، وفق مصدر قضائي.
وأوضح المصدر، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن "محكمة الأمور المستعجلة (تنظر في القضايا التي تتخذ صفة الاستعجال)، المنعقدة بمحكمة عابدين وسط القاهرة، قضت اليوم، بقبول استشكال (طعن) وقف تنفيذ إلغاء اتفاقية تيران وصنافير، دون تقديم حيثيات حكمها".
بدوره أشار المحامي المصري، أشرف فرحات (مقيم الدعوي)، في تصريحات صحفية، أنه "يترتب على حكم اليوم، إلغاء حكم القضاء الإداري بشأن الجزيرتين، وإعادة الاتفاقية من جديد للقضاء الإداري، لنظرها حيث لا يجوز للقضاء التدخل في أعمال السيادة"، في إشارة إلى أنها اتفاقية وقعت بموجب قرار رئاسي.
وأضاف أن "الفيصل في النهاية حكم المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون الإدارية) بالقضية، وهذا وقف موقت لحكم القضاء الإداري".
وفي 21 يونيو الماضي قضت محكمة القضاء الإداري، بإلغاء الاتفاقية التي وُقعت بين مصر والسعودية في 8 أبريل الماضي، واستمرار الجزيرتين ضمن السيادة المصرية.
وفي 20 أغسطس/آب الماضي، طالب المحامي فرحات، في طعن قضائي بوقف حكم إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود، وتم تأجيل الطعن أكثر من مرة حتى صدور حكم اليوم.
ويعد هذا الحكم قابلًا للطعن عليه أمام محكمة جنح مستأنف الأمور المستعجلة، وفق المصدر القضائي ذاته.
من جانبه، قال خالد علي، المحامي المصري الصادر له ولآخرين حكم بطلان الاتفاقية، إن "محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تقضى بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى الذى قضى ببطلان التوقيع على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير".
وأضاف في تصريح صحفي صادر عنه اليوم "السبت (المقبل) سنتخذ كافة الإجراءات القانونية (لم يحددها) لإلغاء حكم الأمور المستعجلة التى اغتصبت سلطة مجلس الدولة، حيث نصت المادة 190 من الدستور على أن يختص مجلس الدولة (الذي أصدرت أحد دوائرها القضائية حكم بطلان الاتفاقية) بالفصل فى كافة منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه".
وفي 27 أغسطس 2016، قررت محكمة مصرية، وقف نظر طعن الحكومة المقدم في 23 يونيو الماضي، على حكم بطلان الاتفاقية، عقب حكمها بقبول رد الهيئة القضائية التي تنظر الطعن، ولم تحدد جلسة جديدة للطعن بعد، وفق مصدرين قضائي وقانوني في تصريحات سابقة للأناضول.
تجدر الإشارة أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) قد أقر الاتفاقية بالإجماع يوم 25 أبريل/نيسان الماضي، فيما لم يصادق عليها البرلمان المصري كشرط لتصبح نهائية وسارية.
وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل، احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً".
وردت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.