بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق أن "الادعاء أودع لدى المحكمة مذكرته التمهيدية، وقائمة الشهود الذين يعتزم استدعاءهم في أثناء المحاكمة، وقائمة البيّنات التي ينوي عرضها كأدلة".
وفي بيان صحفي أصدرته اليوم، أوضحت المحكمة "أن هذا الإيداع يأتي مراعاة لمهلة حددها قاضي الإجراءات التمهيدية كجزء من الإعداد للمحاكمة".
وأضاف البيان: "تعرض المذكرة التمهيدية المؤلفة من 58 صفحة تفاصيل المزاعم والتهم الواردة في قرار الاتهام، وتتضمن بالنسبة إلى كل تهمة واردة في قرار الاتهام ملخّص الأدلة التي يعتزم المدعي العام تقديمها عن ارتكاب الجريمة المزعومة ونوع المسؤولية التي يتحملها المتهم".
وأكدت المحكمة أن "المذكرة التمهيدية والمستندات المرتبطة بها أودعت بصفة سرية، وتخضع قائمة الشهود وقائمة البينات للسرية التامة ما لم يقرر القضاة خلاف ذلك"، لافتة الى انّه "سوف تتاح قريباً نسخة علنية مموهة من المذكرة التمهيدية".
وكان مصدر في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أكّد لمراسلة "الأناضول" أن "كل الإجراءات الممهدة لبدء المحاكمة الغيابية للمتهمين الأربعة بجريمة إغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، في 25 مارس (آذار) المقبل قد إستكملت".
وأشار المصدر الى أن "تقديم المدعي العام لدى المحكمة قراراً إتهامياً معدلاً لن يؤخر موعد محاكمة المتهمين الأربعة، وأن مكتب الدفاع بدأ يتصرف على أساس أن المحاكمة قائمة، وهو يعدّ مرافعاته ولوائحه التي سيواجه بها فريق الإدعاء العام على قوس المحكمة".
وعن سبب تقديم قرار إتهامي معدل لفت المصدر الى أن ذلك "يعني أنه إما توفرت للمدعي العام وفريق التحقيق أسماء جديدة لمتورطين بإغتيال الحريري، وإما ظهرت جرائم جديدة إرتكبها المتهمون الأربعة (وهم الكوادر في جهاز أمن "حزب الله" مصطفى بدرالدين، سليم العياش، أسد صبرا وحسن العنيسي)، وإما توفرت أدلة جديدة بحقهم".
وأشار إلى أن "كل الإجراءات الأولية التي تستدعي تأجيل المحاكمة لجهة تقديم دفوع بعدم قانونية المحكمة وبطلان القرار الإتهامي، والطعن بصفة القضاة وهيئة الإدعاء العام، إستنفذت، ولم يعد ثمة داعٍ لترحيل موعد المحاكمة المقرر في مارس )آذار) 2013 على الإطلاق".
وكان قاضي الاجراءات التميدية دانيال فرنسين تسلم من المدعي العام لدى المحكمة قرارا اتهاميا معدلا، قبل أسبوعين، من دون أن يكشف مضمون ما ورد فيه من تعديلات أو اضافات. ويبقى القرار المعدل حاليا قيد البحث لدى القاضي فرنسين الذي سيحيله الى المحكمة فور الانتهاء من دراسته.