??? ????
12 مارس 2016•تحديث: 13 مارس 2016
بغداد/علي جواد/الأناضول
احتشد آلاف العراقيين من اتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الجمعة، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مطالبين بـ"سرعة إحالة المتورطين بالفساد إلى القضاء، واسترجاع الأموال المسروقة، وتشكيل حكومة ليست ذات طابع حزبي".
وتجمع المحتجون وسط ساحة التحرير، وعلى امتداد الشوارع الرئيسة المؤدية لها، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات من الجيش والشرطة ومكافحة الشغب، تمثلت بإغلاق جسري "السنك" و"الجمهورية" المؤديين إلى المنطقة الخضراء، والطرق الرئيسة بإتجاه شرقي العاصمة.
وعلّق المتظاهرون مشانق رمزية، ولافتات على أسوار ساحة التحرير بالعاصمة، حملت شعارات، منها، "رصيدكم ينفد باقي على المهلة 18 يوماً"، في اشارة الى مهلة مقتدى الصدر التي منحنها لرئيس الحكومة حيدر العبادي لتشكيل حكومة تكنوقراط أو اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية.
وقال حسام محمد أحد المتظاهرين للأناضول، "لدينا خيبة أمل كبيرة، كنا نتوقع أن يمنحنا السيد مقتدى الصدر، هذه الجمعة، حق الدخول إلى المنطقة الخضراء، ومحاسبة كل سارق من السياسيين، ووصلتنا أنباء عن هروب بعض السياسيين، فعلا من المنطقة الخضراء خشية محاسبتهم شعبيا".
وأضاف "سنتواصل في الاحتجاجات حتى تتحقق مطالب الشعب العراقي، والتي أعلنها مقتدى الصدر، وننتظر قليلا لمنح العبادي فرصة أخيرة لإثبات شجاعته في إجراء الإصلاحات، والإ سيكون القادم سيء بالنسبة للحكومة والفاسدين فيها، ومشانق اليوم ستكون مصيرهم".
وبين أن "القوات الامنية استخدمت اليوم، جميع الوسائل لمنعنا من الوصول إلى ساحة التحرير، عبر قطع جميع الطرق ومنع حركة العجلات على مسافة أكثر من 4 كم من مكان التظاهرة".
من جهته، قال أحمد خلف، ضابط في الشرطة العراقية، الجمعة، إن الإجراءات الامنية التي اتخذت اليوم في بغداد تأتي بالدرجة الأساس لحماية المتظاهرين، على حد تعبيره.
وأضاف خلف وهو من القوة المكلفة بحماية المتظاهرين للأناضول، إن "تعليمات لدينا بضرورة منع أي احتكاك مع المتظاهرين والتعامل معهم بشكل يبعد أي نوع من التشنج"، مشيرا أن "التظاهرة اليوم لم تشهد اي خروقات من قبل المحتجين".
ومنح مقتدى الصدر في الـ12 من شباط/فبراير الماضي، العبادي، 45 يوماً لتشكيل "حكومة تكنوقراط" بعيدة عن الميول الحزبية، وهدد باقتحام المنطقة الخضراء بعد انتهاء المهلة، دون تشكيل "حكومة تكنوقراط".
وقرر الصدر، الأربعاء، الماضي إلغاء الاحتجاجات على أبواب المنطقة الخضراء، واقامتها في ساحة التحرير، بعد ساعات من تعهد حيدر العبادي بإجراء اصلاح شامل في العملية السياسية.
وقدم العبادي يوم أمس، الخميس، خطة شاملة للاصلاح إلى الكتل السياسية تضمنت 10 ملفات أبرزها تشكيل حكومة تكنوقراط، ومعالجة المشاكل الاقتصادية والسياسية والامنية، ومكافحة الفساد المالي والاداري.
وأمس أيضًا، أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق (هيئة مستقلة تتولى كشف ملفات الفساد)، إحالة 26 قضية فساد، إلى القضاء تتعلق بمسؤولين كبار في وزارتي العدل والصحة، والمصرف العراقي التجاري.
وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد، مظاهرات حاشدة منذ أشهر، احتجاجًا على "تفشي الفساد وسوء الإدارة في مرافق الدولة".