03 مارس 2022•تحديث: 03 مارس 2022
تونس/ آمنة اليفرني/ الأناضول
اتهم محامون تونسيون، الخميس، الرئيس قيس سعيد بالعمل، منذ 7 أشهر، على "تكريس وتأسيس حكم الفرد" في البلاد، متعهدين بـ"فضح هذه الممارسات"..
وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وتحت عنوان "حصاد 7 أشهر من حكم الفرد"، عقدت مجموعة "محامون لحماية الحقوق والحريات" (مستقلة) مؤتمرا صحفيا في العاصمة تونس الخميس.
وقال المتحدث باسم المجموعة، مالك بن عمر، إن "حصاد سبعة أشهر من إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية هو تكريس وتأسيس لحكم الفرد".
وغالبية القوى السياسية والمدنية في تونس ترفض تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
وتابع: "سعيد يسعى لتكريس حكم الفرد عبر ضرب الحقوق والحريات من ناحية وضرب المؤسسات والقوانين من ناحية أخرى، في وقت تمر فيه تونس بأزمات اقتصادية واجتماعية حادة".
وحذر من "تفكيك الدولة"، مضيفا أنه "بعد ضرب المؤسسات وخرق الدستور والقانون، يتجه سعيد لإخماد كافة الأصوات الحرة والتظاهرات المعارضة له".
وأردف: "فضح كل هذه الممارسات هو دورنا وواجبنا كمحامين وفق ما ينص عليه قانون المحاماة".
وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد إن إجراءاته الاستثنائية هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وتعهد بعم المساس بالحقوق والحريات.
وشدد "بن عمر" على أنهم "سيتصدون وسيدافعون عن حقوق جميع المواطنين المستهدفين من قبل هذا النظام".
وأكد "مساندتهم لعميد المحامين الأسبق (عبد الرزاق الكيلاني)، إثر قرار إيقافه من قبل قاضي التحقيق العسكري".
واستنكر صمت الهيئة الوطنية للمحامين وعميدها بقوله إن "صمت الهيئة مخزٍ وعدم إبدائها موقفا يعد مراكمة للخزي والعار لهذه الهيئة".
وفي مقابلة مع الأناضول نُشرت الخميس، قال عميد المحامين، إبراهيم بودربالة، إن إجراء حوار وطني هو الحل لخروج البلاد من أزماتها، على أن يكون الحوار بين الرئيس سعيد والمنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة "دون استبعاد المنظومة السياسية قبل 25 يوليو".
وأصدرت محكمة عسكرية في تونس العاصمة، الأربعاء، قرارا بإلقاء القبض على الكيلاني، حيث يواجه تهما منها الانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة، والتهجم على موظف عمومي بالقول والتهديد. وهو ما ينفي صحته.
والكيلاني عضو في هيئة الدفاع عن نور الدين البحيري، القيادي بحركة "النهضة" (صاحبة أكبر بالبرلمان المجمد)، المحتجز تحت الإقامة الجبرية منذ 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021، على خلفية "شبهة إرهاب"، وفق السلطات وهو ما تنفيه الحركة وهيئة الدفاع عنه.
وفي إشارة إلى الكيلاني، أعلن وزير الداخلية، توفيق شرف الدين، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، مقاضاة كل من اقتحم مركز أمن "منزل جميل" في بنزرت (شمال)، الذي كان البحيري محتجزا فيه قبل نقله إلى المستشفى، أمام المحكمة العسكرية.