Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
اعتمد مجلس الأمن الدولي، الخميس، مشروع قرار أمريكي لتمديد العقوبات المفروضة على السودان لمدة شهرين، حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقال مراسل الأناضول إن مجلس الأمن صوت بإجماع أعضائه الـ15 على اعتماد قرار بتمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول 2026.
وتشمل العقوبات، بموجب القرار 1591، حظرًا على توريد الأسلحة.
كما مدد القرار ولاية فريق الخبراء المساعد للجنة العقوبات المفروضة على السودان، التي كان مقررًا انتهاؤها في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، حتى 11 يناير/ كانون الثاني 2027.
وصاغت الولايات المتحدة مشروع القرار، بصفتها الجهة المسؤولة عن ملف العقوبات المفروضة على السودان في مجلس الأمن.
ويأتي القرار عقب "تمديد فني" لمدة شهر واحد، اعتمده المجلس بالإجماع في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، بموجب القرار 2828، ومدد نظام العقوبات حتى 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وكانت واشنطن اقترحت التمديد الفني بعد أسابيع من المفاوضات بشأن مسودة سابقة سعت إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، وتطبيقه على جميع الأطراف العاملة في البلاد، إلى جانب معالجة مسألة الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، وفق ما ذكره موقع "تقرير مجلس الأمن" المستقل، المعني بتقديم معلومات توثيقية بشأن أنشطة ومداولات مجلس الأمن.
غير أن المسودة الأمريكية السابقة لم تحظَ بتوافق داخل مجلس الأمن، إذ فضلت الدول الإفريقية الثلاث غير دائمة العضوية في المجلس، وهي الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، إلى جانب الصين وباكستان (عضو غير دائم) وروسيا، تمديد نظام العقوبات لمدة عام بصيغته الحالية، على أن يظل حظر الأسلحة مقتصرًا على إقليم دارفور غربي السودان.
كما أبدت الصين وروسيا، وفق تقارير دبلوماسية، تحفظات على تركيز المسودة بشكل كبير على دور الطائرات المسيّرة في النزاع.
وكان الهدف من التمديد الفني لمدة شهر إتاحة مزيد من الوقت أمام أعضاء مجلس الأمن للتفاوض وتقريب وجهات النظر، إلا أن مواقف الدول الأعضاء ظلت إلى حد كبير دون تغيير، ولم تكن الفترة الإضافية كافية لتجاوز الخلافات.
ويأتي ذلك بينما تشهد عدة جبهات في السودان تصعيدًا عسكريًا خلال الأيام الماضية، أبرزها في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على خلفية هجمات شنتها "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة معها على عدة مناطق بالولاية.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.