03 مارس 2019•تحديث: 03 مارس 2019
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
هددت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، الأحد، بسحب مرشحها من السباق الرئاسي، ومقاطعة الانتخابات في حال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، وهو ما ترجحه عدة مؤشرات.
وجاء ذلك في بيان توج دورة طارئة للمجلس الشوري (أعلى هيئة قيادية في الحزب) واطلعت الأناضول على نسخة منه.
وفي وقت سابق الأحد، ذكرت وسائل إعلام محلية ودولية، عن مصادر داخل الحركة، أن مجلس الشورى، صوت ليلة السبت، بـ145 لصالح الانسحاب من الرئاسيات، مقابل 97 مع خيار المشاركة.
ومع إعلان دعمه للحراك الشعبي الحالي، دعا البيان، "السلطة السياسية في البلاد لضرورة الاستجابة لمطالب الشعب وفي مقدمتها التراجع عن العهدة الخامسة".
وحذر في الوقت ذاته، من أن "الإصرار على هذا الخيار، هو إدخال للبلد نحو المجهول".
وسابقا رشحت الحركة رئيسها عبد الرزاق مقري، للسباق الرئاسي، كما أنها تجري مشاورات منذ أيام مع قوى وشخصيات معارضة في البلاد من أجل التوافق على مرشح واحد لانتخابات الرئاسة.
وتنتهي منتصف ليلة الأحد، بالتوقيت المحلي (23:00 ت.غ) الآجال القانونية لإيداع الملفات الترشح، أمام المجلس (المحكمة) الدستوري.
والسبت، أعطى المحيط الرئاسي إشارات بعزم بوتفليقة على الترشح لولاية خامسة بعد قرار مفاجئ بإقالة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال، وتعويضه بوزير النقل عبد الغني زعلان.
كما قام بوتفليقة (82 عاما)، بنشر ذمته المالية في صحيفة "المجاهد" الحكومية، وهي إحدى الشروط القانونية للترشح، فيما أكدت وسائل إعلام محلية أنه قد يفوض مدير حملته، الأحد، بإيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري.
ويتواجد بوتفليقة، منذ أسبوع، في جنيف السويسرية، من أجل "فحوصات طبية روتينية"، كما قالت الرئاسة سابقا، وسط تضارب للأنباء حول عودته السبت أم لا.
ومقابل ذلك تصاعدت دعوات سياسية للسلطات بالتراجع عن ترشيح الرئيس لولاية خامسة استجابة للمطالب الشعبية، وكانت أبرزها لجمعية العلماء المسلمين (أكبر تجمع لعلماء الدين في البلاد) وشخصيات معارضة خلال اجتماع تشاوري لها السبت، بالعاصمة.
ويواصل مترشحون لانتخابات الرئاسة التوافد على مقر المجلس الدستوري لتقديم ملفات ترشحهم في ظل غياب أي معلومة حول موعد تقديم ملف بوتفليقة.
وتم تداول أنباء عن إمكانية تفويض مدير حملته عبد الغني زعلان، بإيداع ملف ترشحه، رغم أن القانون الانتخابي لا ينص على مسألة "التفويض" في هذه الخطوة.