20 نوفمبر 2020•تحديث: 21 نوفمبر 2020
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
دعا مثقفون من المغرب والجزائر، إلى "إعلاء صوت الحكمة" بين الشعبين والابتعاد عن التنافر وما يُغذي التوتر، عقب التطورات في إقليم الصحراء.
جاء ذلك في بيان يحمل توقيع 8 مثقفين من البلدين، الجمعة، واطلعت الأناضول على نسخة منه.
وقال البيان: "لا نزعم محو الخلافات بجرّة قلم، ولا إنكارها، لكن سبيل حلها هو الحوار في دائرة المصلحة المشتركة التي لا تزري بأي طرف، سواء اتخذ الحوار شكلا رسميا مباشرا، أو من خلال مساعي حميدة، أو بشكل موازي غير رسمي، غايته، أيا كان مصدره، تغليب صوت الحكمة والعقل".
ولفت البيان إلى أن "المنطقة تتأثر بنزاع الصحراء وتداعياته لزهاء خمسين سنة، مما عطّل مشروع وحدتها، وعمّق الجفاء بين قطبيها الجزائر والمغرب".
وأوضح أن "البديل لإيجاد حل لقضية الصحراء ليس هو المواجهة أو الصدام".
والموقعون على البيان، من المغرب كلا من القيادي بجيش التحرير المغربي محمد بن سعيد آيت إيدر، والكاتب حسن أوريد، والمحامي عمر محمود بنجلون، بالإضافة إلى ثريا لحرش، عضو مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان).
ومن الجزائر وقع كل من حسني عبيدي، أستاذ بجامعة جنيف مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط ، والكاتب ناصر جابي، وقادر عبد الرحيم أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات السياسية بباريس، والكاتب الصحفي أكرم بلقايد.
والسبت، أعلنت الرباط، استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر "الكركرات"، إثر تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة "البوليساريو"، منذ 21 أكتوبر الماضي.
وفي اليوم نفسه، أعلنت الجبهة، أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991، برعاية الأمم المتحدة.
ويتنازع المغرب و"البوليساريو" حول السيادة على إقليم الصحراء، منذ أن أنهى الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، عام 1975.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.