Muetaz Wannes
09 أبريل 2026•تحديث: 10 أبريل 2026
معتز ونيس / الأناضول
بحث مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس مع نائب "القائد العام" لقوات شرق ليبيا صدام حفتر التمرين "فلينتلوك 2026" الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية منتصف الشهر الجاري، بمشاركة طرفي النزاع العسكري الليبي.
جاء ذلك وفق ما ذكر بولس عبر حسابة الرسمي على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاربعاء.
وفي تدوينته قال بولس "أجريتُ اتصالا مثمرا مع اللواء صدام خليفة حفتر نائب قائد الجيش الوطني الليبي".
وأضاف أنه ناقش مع حفتر "دور ليبيا المحوري كمضيفة لجزء من مناورات (فلينتلوك 26) القادمة للقيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)".
و"فلينتلوك" تمرين عسكري سنوي تقوده "أفريكوم" منذ عام 2005، ويُعد الأكبر من نوعه للقوات الخاصة في إفريقيا، ويهدف إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وبناء الشراكات بين القوات الإفريقية ونظيرتها الأمريكية والدولية.
وفي سياق متصل، سبق أن أكد قائد "أفريكوم" الجنرال داغفين أندرسون، في ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن القيادات العسكرية من شرق وغرب ليبيا ستعمل معا للتحضير لتمرين "فلينتلوك 2026"، بما يدعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي وعسكري تشهده ليبيا، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي (شرق).
كما ناقش بولس وحفتر، خلال الاتصال، التقدم المحرز في مسار توحيد الميزانية العامة، في ظل استمرار العمل بنظام الإنفاق الموازي بين الحكومتين، وهو ما فاقم الأزمة الاقتصادية.
وكانت أطراف النزاع قد أعلنت مطلع 2024 تشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة، إلى جانب ممثل عن المصرف المركزي، لإقرار ميزانية موحدة، وعقدت عدة اجتماعات داخل ليبيا وخارجها، بينها لقاءات في تونس برعاية أمريكية، إلا أن الخلافات، لا سيما حول بند "التنمية"، حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.