"مانيش مسامح" رفضا لمشروع قانون "المصالحة الاقتصادية" في تونس
???? ??????
26 يوليو 2016•تحديث: 26 يوليو 2016
Tunisia
تونس/رشيد الجراي/الأناضول
تظاهر المئات من أنصار حركة "مانيش مسامح" وتعني "لن أسامح"، يوم الإثنين، وسط شارع الجبيب بورقيبة، في العاصمة تونس، ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية.
وقبل نحو شهر شرعت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي، في مناقشة قانون المصالحة الذي طرحه الرئيس، الباجي قايد السبسي، قبل أشهر، ويهدف إلى عقد مصالحة مع المئات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، والمتهمين في قضايا فساد حصلت قبل الثورة التي أطاحت بحكم الأخير عام 2011.
وشاركت في المظاهرة التي نظمت بالتزامن مع احتفال تونس بالذكرى 59 لإعلان النظام الجمهوري، عدة أحزاب تونسية معارضة، على غرار الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري 15 مقعدًا بالبرلمان من أصل 217) والتيار الديمقراطي (3 مقاعد بالبرلمان) والتحالف الديمقراطي (دون تمثيلية نيابية).
وطالب شباب حركة "مانيش مسامح" بإسقاط مشروع القانون الذي "يعتبر تبيضاً للفساد والتفافاً على شعارات الثورة التونسية"، وفق قولهم.
وقال المتظاهر ماهر الحضري، للأناضول: "مشروع القانون التفاف على مسار الثورة ويتعارض مع شروط العدالة الانتقالية، التي ترتكز أساساً في بنوده العريضة على المساءلة والمحاسبة والقطع مع الفساد".
وأضاف الحضري: "هناك تحركات في عدة محافظات بالتوازي مع هذه المسيرة الوطنية ولا مكان للمفسدين بيننا"، دون مزيد من التفاصيل حول تلك التحركات.
من جانبها قالت المتظاهرة سحر زقاد، في تصريح للأناضول: "سنواصل تحركاتنا في الشارع وسنصعد من احتجاجاتنا في الشارع إذا لم تتفاعل السلطات مع مطالبنا ومررت هذا القانون الذي يبيض الفاسدين".
وتأتي هذه التحركات التصعيدية ضد قانون "المصالحة الاقتصادية"، عشية احتفال البلاد بالذكرى التاسعة والخمسين لإعلان الجمهورية وإلغاء النظام الملكي.
وتعهّد رئيس البرلمان محمد الناصر، في وقت سابق، بأن تتم المصادقة على المشروع بشكل نهائي، قبل منتصف آب/أغسطس المقبل.
ولاقى مشروع القانون معارضة شديدة من المجتمع المدني في تونس، وعدة أحزاب سياسية في البلاد (التيار الديمقراطي، التحالف الديمقراطي، حركة الشعب، الجبهة الشعبية)، ومكونات المجتمع المدني في تونس، لكن الرئاسة تعتبر أن الوضع الاقتصادي الذي يزداد صعوبة يحتّم عقد مصالحة مع رجال الأعمال، لبعث مشاريع تساهم في إنعاش التنمية.
وبرزت حركة "مانيش مسامح" صيف 2015، وهي حركة شبابية مناهضة لقانون المصالحة الاقتصادية، تُعرف نفسها على أنها حركة تسعى إلى تجميع كل المواطنين والمكونات السياسية والحقوقية والفكرية حول مهمة سحب قانون المصالحة الذي ترى أنه "يبيّض الفساد ويبرّئ رؤوس الأموال الناهبة لأموال الشعب".
ويعيش الاقتصاد التونسي حالة ركود حاد، منذ ثورة عام 2011، كما أن هجمات إرهابية تعرضت لها البلاد العام الماضي، تسببت في تعطيل تدفق السياح إليها، ما أدى لتفاقم ضعف التوازن المالي.