18 أبريل 2022•تحديث: 18 أبريل 2022
ليبيا/معتز ونيس/الأناضول
أعلنت مجموعات قبلية وشبابية بليبيا، الأحد، وقف إنتاج النفط وتصديره من الحقول الموجودة بمناطقها الواقعة جنوب، وجنوب شرقي البلاد.
جاء ذلك بحسب بيانين منفصلين صدرا عن المكونات الاجتماعية والقبلية في الجنوب الليبي من داخل حقل "الشرارة" النفطي، وعن مجموعة عرفت نفسها باسم "شباب الواحات" (جنوب شرق) من داخل حقل "النافورة".
وفي بيانها، قالت مكونات الجنوب "نعلن إيقاف إنتاج النفط وتصديره من حقل الشرارة (نحو 900 كلم جنوب غربي طرابلس)".
و"الشرارة" هو أكبر الحقول النفطية ويقع في صحراء مرزق، وينتج 300 ألف برميل يوميًا ويمثل إنتاجه أكثر من ربع الإنتاج الليبي من الخام البالغ حاليا مليون و200 ألف برميل، بحسب تصريحات رسمية.
أما "شباب الواحات" فقالت في بيانها "نقرر قفل الحقول النفطية الواقعة في نطاق المنطقة قفلا كاملا مع إيقاف ضح النفط إلى الموانئ النفطية حتى تتم الاستجابة لمطالبنا".
ويقع حقل "النافورة" بين مدينتي "جالو" و "اجخره" (جنوب شرق) ويضخ ما يقارب 60 ألف برميل يوميًا من الخام، بينما تحوي تلك المنطقة حقولًا أخرى بينها حقل "الآمال" الذي ينتج حاليا 10 آلاف برميل يوميًا.
وحمل البيانان ذات المطالب بشكل متطابق في الصيغة والكلمات والتي منها "خروج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة من المشهد وتسليمها السلطة للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا".
وطالب البيانان أيضا "بضمان التوزيع العادل للموارد النفطية بشكل متساو بين المناطق الليبية كافة ودعم الجهات المختصة للوصول إلى الانتخابات المقبلة بعيدًا عن طمع حكومة الدبيبة"، حسب قولهم.
كما طالبوا أيضا بـ"إقالة مصطفي صنع الله رئيس مؤسسة النفط".
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب فوري من حكومة الوحدة الوطنية على البيانين، فيما لم يصدر عنها أي بيان بهذا الخصوص.
ويأتي البيانان بعد 24 ساعه فقط من إعلانات مماثلة صدرت مساء السبت عن أعيان منطقة الزويتينة (وسط) وأعيان الجنوب، أعلنوا فيها "إيقاف إنتاج وتصدير النفط من الحقول والموانئ بمناطقهم لحين تسليم حكومة الوحدة برئاسة الدبيبة السلطة لحكومة باشاغا".
والأحد كانت وزارة النفط بحكومة الوحدة الوطنية، قد دعت جميع الليبيين لـ"إعلاء المصلحة الوطنية وعدم الاستجابة لأي طرف سياسي للزج بقطاع النفط في أتون المعركة السياسية لتحقيق مكاسب".
وقالت الوزارة في بيان إنه "سينجم عن تلك الإقفالات خفض الإنتاج قسرا ما يمنع الحصول على عوائد مجزية منتظرة عن بيع النفط والغاز مستفيدين بالارتفاع الحاصل في الأسعار العالمية ".
وتابعت: "ذلك يشكل تفويت فرص ربحية وإضاعة دعم الخزينة العامة والاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة.
إضافة أن ذلك أيضا سيكون له "أضرار بموقع المؤسسة الوطنية للنفط في الأسواق العالمية نتيجة لعدم تمكنها من تنفيذ التزاماتها، وكذلك الإضرار بالمكامن والبنية التحتية والتسهيلات السطحية للمنشآت النفطية التي هي في حالة حرجة وتعاني من مشاكل فنية عدة وبحاجة إلى أعمال للصيانة".
والأحد أيضا أعلنت مؤسسة النفط الليبية، "حالة القوة القاهرة" بحقل الفيل النفطي (جنوب) بسبب توقف الإنتاج الناجم عن إعلان قفل النفط بالحقل، السبت.
وحالة القوة القاهرة هي حماية قانونية ضد المسؤولية المترتبة على عدم قدرة أطراف التعاقد في قطاع النفط على الإيفاء بالالتزامات نتيجة أحداث خارجة عن سيطرة تلك الأطراف المتعاقدة.
و"الفيل" أكبر حقل نفطي في حوض مرزق جنوب غربي ليبيا بقدرة إنتاجية 125 ألف برميل يوميًا بينما تحوي منطقة الزويتينة (وسط) حقولا نفطية إضافة لأكبر وأهم موانئ التصدير في البلاد وهو ميناء "الزويتينة" النفطي.
والأربعاء، أطلقت حكومة الوحدة الوطنية "الخطة الوطنية لتطوير قطاع النفط والغاز"، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاج اليومي إلى 1.4 مليون برميل بنهاية العام الحالي في البلاد المستثناة من خفض الإنتاج الذي تفرضه منظمة دول النفط والغاز "أوبك".
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وسط مخاوف من الانزلاق لحرب أهلية على خلفية تنصيب مجلس النواب في طبرق، فتحي باشاغا رئيس الحكومة الجديدة بدلا من حكومة يرأسها الدبيبة والذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عن طريق برلمان جديد منتخب.