27 يونيو 2018•تحديث: 27 يونيو 2018
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
استلمت، اليوم الأربعاء، مؤسسة النفط (موازية) التابعة لـ"الحكومة المؤقتة" (غير معترف بها دوليا)، رسميا، موانئ النفط في منطقة "الهلال النفطي" (شمال)، من قوات خليفة حفتر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم، فرج سعيد الحاسي، رئيس المؤسسة النفطية الموازية، مع المتحدث باسم الحكومة المؤقتة، حاتم العريبي، بميناء السدرة بمنطقة "الهلال النفطي".
كما يأتي أيضا بعد يومين من إعلان حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق)، اعتزامه تسليم الموانئ النفطية، للمؤسسة الموازية، بدلا عن مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق، في العاصمة طرابلس، والتي كانت تدير القطاع بالمنطقة.
وقال الحاسي، "اعتبارا من اليوم، ستكون عمليات النفط وتسويقه في يد الخبراء، وستذهب عوائد (إيرادات) النفط إلى محافظ (البنك) المركزي بـ(مدينة) البيضاء (شرق/غير معترف به دوليا)، وستكون تحت تصرف البرلمان والحكومة المؤقتة".
وأشار إلى أن "عائدات النفط تخص كافة الليبيين بمختلف مناطقهم دون تفريق، وسيستفيد الجميع منها، وجميع الليبيين متساوون في الحقوق والواجبات".
من جانبه، قال حاتم العربي، المتحدث باسم الحكومة المؤقتة، بالمؤتمر نفسه، إنّ لجانا من الخبراء والمهندسين التابعين للمؤسسة النفطية (الموازية)، "باشروا على الفور عمليات رصد الأضرار جراء هجوم الميليشيات على الهلال النفطي".
ولفت إلى أن "عمليات رصد الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية بالمنطقة ستفضي لتحديد موعد إعلان رفع حالة القوة القاهرة، التي تم إعلانها خلال الهجوم على المنطقة".
جدير بالذكر أن مؤسسة النفط، التابعة لحكومة الوفاق، رفضت قرار حفتر، تسليم موانئ النفط للمؤسسة الموازية في الشرق، وأشارت إلى أن "قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2362 كان صريحا عندما أدان المحاولات غير القانونية لتصدير النفط من ليبيا، بما في ذلك النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة، من قبل المؤسسات الموازية التي لا تعمل تحت سلطة حكومة الوفاق".
وفي 14 يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق، حالة "القوة القاهرة" في موانئ التصدير بمنطقة "الهلال النفطي" التي تعرضت، آنذاك، لهجوم مسلحين بزعامة القائد السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية، إبراهيم الجضران.
و"القوة القاهرة" في القانون والاقتصاد هي إحدى بنود العقود، تعفي الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية وغيرها.
ويتصارع على النفوذ والشرعية في ليبيا قطبان؛ الأول حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب)، المسنودة بالمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، والثاني القوات التي يقودها حفتر، والمدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد.
والحكومة المؤقتة، بقيادة عبد الله الثني، منبثقة عن مجلس النواب، غير أنها لا تحظى باعتراف دولي، ونشاطها في الميدان شبه معدوم، خصوصا أن معظم الموارد المالية للبلاد، وأغلبها من صادرات النفط، تصب في حساب البنك المركزي في طرابلس، التابع لحكومة الوفاق.