18 يوليو 2020•تحديث: 18 يوليو 2020
إسطنبول / الأناضول
نظمت أسرة شاب مختفٍ قسريا في مدينة "هون" وسط ليبيا، السبت، وقفة احتجاجية تطالب بكشف مصير ابنها، وتنديدا بمقتل أخيه تحت التعذيب على يد مسلحين موالين للجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
جاء ذلك في بيان أصدرته "منظمة رصد الجرائم" الليبية (أسسها ناشطون حقوقيون)، مرفقا بصور للوقفة الاحتجاجية، التي شاركت فيها بضع نساء وأطفال من الأسرة.
ورفعت المشاركات في الوقفة لافتات عليها عبارات منددة بقتل الشاب طارق محمد يوسف عبد الحفيظ (30 عاما)، نتيجة التعذيب المباشر، وتطالب بإطلاق سلاح شقيقه أحمد.
ومن هذه العبارات: "التعذيب حتى القتل في السجن جريمة دولية"، و"لا للاختطاف والتعذيب"، و"الإفراج الفوري عن أحمد يوسف".
وفي بيان سابق، أعلنت "منظمة رصد الجرائم" العثور على جثة طارق، في 5 يوليو/ تموز الجاري أمام مستشفى في "هون"، وعليها آثار تعذيب.
وكان طارق تم اختطافه قبلها بنحو 5 أيام على يد مجموعة مسلحة تابعة للكتيبة 128 الموالية لحفتر. وجاء هذا بعد أن قامت عناصر حفتر باختطاف أخيه الأكبر أحمد، الذي لا يزال مصيره مجهولا.
وإضافة إلى طارق، وثقت المنظمة ذاتها مقتل شابين آخرين في "هون" الشهر الجاري، على يد مسلحين موالين لحفتر.
الشاب الأول يدعى عماد عبد السلام اجطيلاوي (28 عاما)، وتم اختطافه في 5 يوليو، من وسط "هون" على يد مجموعة مسلحة تابعة للكتيبة 128، ثم إبلاغ أسرته في 6 يوليو، بوفاته تحت التعذيب.
والشاب الثاني يدعى زياد عبد الهادي العربي، وقُتل أمام منزله في 4 يوليو، برصاص مرتزقة الجنجويد السودانية، الذين يقاتلون بصفوف حفتر.
فيما أعلن الجيش الليبي، عبر بيان، في 11 يوليو، مقتل امرأة على يد مليشيا حفتر.
وأدانت المنظمة تكرار جرائم القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والتعذيب التي تمارسها مليشيا حفتر في "هون"، محمّلة "قوات القيادة العامة (التابعة لحفتر) المسؤولية الكاملة".
وناشدت "منظمة رصد الجرائم"، لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في يونيو/حزيران الماضي، العمل على التحقيق في هذه الانتهاكات.
وارتكبت مليشيا حفتر، بحسب مصادر ليبية رسمية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية، منذ بدء عدوانه على طرابلس في 4 أبريل/ نيسان 2019.
ومؤخرا، حقق الجيش الليبي انتصارات، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، وترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.