Mohamed Majed
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الأربعاء، إن خطة اللجنة للتعافي في القطاع تضم 71 برنامجًا تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن، في ظل وضع وصفه بـ"الفوضوي" جراء تعدد الجهات التي تقدم الخدمات بصورة متفرقة.
جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة في مدينة نيويورك الأمريكية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81.
وتناول الاجتماع، الذي تابعته الأناضول، خطط التعافي وإعادة الإعمار وإدارة الخدمات في القطاع الذي تعرض لدمار واسع جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وقال شعث إن "الوضع حاليًا في غزة فوضوي، وهناك جهات متعددة تقدم خدمات بصورة متفرقة"، مضيفًا: "نتطلع إلى الأمام لإعادة إعمار غزة، ولا نرغب في رؤية جهود مشتتة".
وتأسست اللجنة الوطنية لإدارة غزة في يناير/كانون الثاني 2026، بوصفها هيئة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تتولى إدارة الخدمات العامة والشؤون المدنية اليومية في القطاع، إلى جانب ملفات التعافي وإعادة الإعمار، ويرأسها شعث.
وأضاف شعث أن "مهمة اللجنة تقديم خدمات لسكان غزة نظرًا لحجم الدمار"، مشيرًا إلى أن خطتها للتعافي تضم "71 برنامجًا تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن".
وتواجه اللجنة مهمة واسعة في ظل دمار طال غالبية المساكن والمنشآت والبنية التحتية في القطاع، إذ قدرت الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال 10 سنوات.
وبحسب تقييم مشترك للجهات الثلاث، تعرض أكثر من 371 ألف وحدة سكنية في غزة للدمار أو الضرر، فيما فقد مئات آلاف الفلسطينيين مساكنهم واضطروا إلى الإقامة في خيام ومراكز إيواء أو مبانٍ متضررة.
وقال شعث: "نعمل على إعادة بناء القطاع وتمكين أطفال غزة من العودة إلى المدارس".
وجاء حديثه في ظل أزمة تعليمية واسعة خلفتها الحرب، إذ تضررت أو دمرت غالبية مدارس القطاع، واضطر مئات آلاف الطلبة إلى الانقطاع لفترات طويلة عن التعليم.
ومع بدء العام الدراسي 2026-2027، وضعت الجهات الفلسطينية ترتيبات لتمكين نحو 541 ألف طالب من مواصلة تعليمهم عبر نحو 700 نقطة للتعليم الوجاهي، إلى جانب مدارس مؤقتة والتعليم الإلكتروني.
كما قال شعث إن اللجنة قدمت "مشاريع عديدة لإعادة التعافي الاقتصادي إلى قطاع غزة"، في إشارة إلى مساعي إعادة النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية بعد سنوات من الحرب.
وكان اقتصاد غزة قد تعرض لانكماش حاد خلال الحرب، مع تدمير أو تعطيل آلاف المنشآت التجارية والصناعية والزراعية وتضرر الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.
وتشمل أولويات التعافي إعادة تشغيل المرافق الأساسية، وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والطرق والمنشآت الصحية والتعليمية، إلى جانب توفير المأوى ودعم الأنشطة الاقتصادية.
وحذر شعث من أن "التحديات كبيرة على أبواب دخول فصل الشتاء في غزة".
ويأتي ذلك بينما يعيش عدد كبير من الفلسطينيين في خيام ومساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة، وسط نقص في مواد الإيواء وصعوبة تأهيل المنازل قبل موسم الأمطار.
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 1.98 مليون فلسطيني في غزة يحتاجون إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى، في قطاع يبلغ عدد سكانه نحو 2.1 مليون نسمة.
كما تعاني الخدمات الأساسية أزمة حادة، إذ تشير تقديرات أممية إلى أن 91 بالمئة من الأسر التي شملتها تقييمات حديثة تواجه مستويات متوسطة إلى مرتفعة من انعدام الأمن المائي، بينما يعمل القطاع الصحي بقدرات محدودة في ظل تضرر المستشفيات ونقص المعدات والإمدادات.
وتأتي خطط التعافي رغم استمرار آثار الحرب وسقوط قتلى وجرحى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ومنذ حرب الإبادة الجماعية على غزة قبل 3 سنوات، خلفت الهجمات الإسرائيلية عشرات آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني ودمار واسع طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي أغسطس/آب الماضي، عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اجتماعًا مع وكالات أممية بهدف تنسيق خطط التعافي المبكر وتحديد التدخلات ذات الأولوية، ضمن مساعي الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى إعادة تشغيل الخدمات وإعمار القطاع.