Hamza Tekin
27 أبريل 2016•تحديث: 28 أبريل 2016
بيروت / حمزة تكين / الأناضول
شارك العشرات من النشطاء اللبنانيين، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة بيروت، تنديدا بما اعتبروه "قمعا" من نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لمعارضيه، داعين إلى "الإفراج الفوري" عن المعتقلين السياسيين الذين "تتكدس" بهم سجون النظام المصري.
الوقفة الاحتجاجية دعا إليها "المنتدى الاشتراكي" في لبنان، وحمل المشاركون فيها يافطات (لافتات) تندد بنظام السيسي، و"قمع الحريات" في مصر، ومنها "الحرية للمعتقل الذي لا نعرفه"، و"تسقط السجون والديكتاتوريات العسكرية".
منظمو الوقفة الاحتجاجية، قالوا في بيان، أصدروه، وحصلت "الأناضول" على نسخة منه، إن "نظام السيسي يستمر في قمع كل من يعارض حكمه وقراراته"، مشيرين إلى أن "هذا القمع يتجلى بمداهمات الشرطة لمنازل الناشطين في مختلف المناطق المصرية".
وأضافوا أن "السجون المصرية تتكدس بعشرات الآلاف من المعتقلين والمعتقلات السياسيين والسياسيات من مختلف الانتماءات الفكرية والتوجهات السياسية"، معتبرين أن "ازدياد القمع في مصر في الآونة الاخيرة أتى بعد فشل نظام السيسي في حل المشكلة المعيشية الخانقة، التي وعد بحلها بعد إنقلابه العسكري ومجزرة رابعة العدوية".
المحتجون أمام السفارة المصرية في بيروت اليوم، طالبوا، عبر بيانهم، بـ"الإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات من سجون نظام السيسي، ووقف الإعدامات وشتى أنواع الملاحقات والإخفاءات القسرية للمواطنين والمواطنات".
وليد ضو من "المنتدى الاشتراكي" قال لـ"الأناضول"، إن "الهدف الأساسي من الاعتصام (الوقفة الاحتجاجية) رفض إجراءات النظام القمعي المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي، الذي يعتبر جزءا من الثورة المضادة في مصر"، حسب جوله.
وأضاف ضو أن "نظام السيسي هو من الأنظمة التي تقمع شعبها في بعض الدول العربية"، متابعا: "نحن رأينا في عدة مراحل من حكم السيسي شن حملات قمعية، وارتكاب مجازر مروعة كمجزرة رابعة، وإصدار قوانين مناهضة للحريات النقابية والحريات بشكل".
وكانت قوات الجيش والشرطة فضت بالقوة اعتصامين في ميدانى "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبري في 14 أغسطس/آب 2013؛ ما أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين.
وكان يشارك في الاعتصامين عشرات الآلاف من رافضي قرار قادة الجيش في 3 يوليو/تموز 2013، الإطاحة بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيًا في تاريخ البلاد.
وإثر ذلك خرجت في أنحاء مصر مظاهرات غاضبة، قامت السلطات، في أوقات لاحقة، بالقبض على الكثير من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان ومواطنين رافضين للإطاحة بمرسي؛ حيث خضعوا لمحاكمات بتهمم تتعلق بـ"إرتكاب أعمال عنف والتظاهر بدون تصريح".
لكن "جماعة الإخوان" تؤكد أن احتجاجاتها سلمية على ما تعتبره "انقلابًا" على مرسي، وتقول إن المحاكمات التي يتعرض لها كوادرها وأنصارها هي "محاكمات سياسية تهدف إلى إيقاف احتجاجاتهم".
بينما تقول السلطات المصرية الحالية إن القضاء في البلاد "نزيه ومستقل".