لبنانيون يستنكرون تصريح رئيس البلاد بحق الدولة العثمانية
وقفات في مختلف مناطق لبنان وخطباء الجمعة ينتقدون تصريحات عون
06 سبتمبر 2019•تحديث: 06 سبتمبر 2019
Lebanon
طرابلس (لبنان)/ أحمد السعيد، وسيم سيف الدين/ الأناضول
نفذ مئات المصلين وقفة أمام باحة المسجد المنصوري الكبير، في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، عقب صلاة الجمعة، معبرين عن رفضهم تصريحات الرئيس ميشال عون، ضد الدولة العثمانية، كما انتقد خطباء المساجد في مناطق مختلفة من البلاد هذه التصريحات.
وانتقد مئات من المتظاهرين قيام بضعة شبان قريبين من الرئيس عون، بتعليق لافتة مسيئة لتركيا على مقر السفارة التركية لدى بيروت، الخميس الماضي.
وألقيت كلمات بالمناسبة، اعتبرت أن تصريحات عون، استفزازية ولا تمت للدولة العثمانية بأي صلة، وأكدت الكلمات أن الخلافة العثمانية لا تمثل تركيا فحسب، بل تمثل كل المسلمين في لبنان وفي كل العالم.
كما احتشد العشرات أمام مركز التيار الوطني الحر (الذي يتزعمه عون) في منطقة الضنية (شمال)، رافعين الأعلام اللبنانية والتركية، مستنكرين الإساءة للسفارة التركية في بيروت.
وانتقد خطباء المساجد خلال صلاة الجمعة، ببيروت ومنطقة البقاع (شرق) ومدينة صيدا (جنوب) وإقليم الخروب، على ساحل جبل لبنان (غرب) كلمة عون ضد الدولة العثمانية.
وأجمعوا أن التاريخ الذي يقرأه اللبنانييون في المدارس، مشوه، اعتمد في معلوماته على المستشرقين، وما زال التشويه مستمرا حتى يومنا هذا.
الشيخ علي الشلبي، إمام مسجد المنصوري الكبير، لفت للأناضول، إلى أن كلام رئيس الجمهورية يجب أن يكون معتدلا في كل شيء، وينظر إلى العادات الإسلامية، والتاريخ الإسلامي وإلى التسامح الذي عامل به العثمانيون النصارى في لبنان.
من جهته، قال النائب السابق مصباح الأحدب، إنه "من الواضح أن الرئيس اللبناني غير مستعد لقبول أي سني في البلاد".
وأضاف الأحدب، أن "النموذج الذي يريده عون، والذي يمثله السياسيون السنّة في السلطة، والمتمثل بخضوعهم لكل ما يريد، وأن يقدموا له كل شيء دون أي اعتراض".
وأشار إلى أنه "بهذه الطريقة لا يمكن أن نحتفل بلبنان الكبير فإما نحن جزء من لبنان الكبير كمواطنين، أو أن فخامته (عون) لا يعتبرنا جزءا من هذا الوطن، ويعاقب العثمانيين من خلال معاقبة سنّة لبنان، وهذا الأمر يجب أن يتحمل تداعياته".
بدوره، أفاد المواطن أحمد باكيش، للأناضول، "نحن في لبنان نعلم جيدا كشعب سنّي، أن الدولة التركية الحبيبة قدمت لنا الكثير، والمضحك المبكي أن الدولة التركية تبرعت في مؤتمر سيدر، بما يقارب 200 مليون دولار".
وأضاف "إننا والشعب التركي دولتان بقلب واحد، وشعبين بروح واحدة، وأنا مسلم وأفتخر بأني مسلم وتحية للدولة العثمانية".
وجاءت حملة التضامن إثر قيام بضعة شبان مؤيدين لسياسة عون، بتعليق لافتة مسيئة لتركيا على مقر السفارة التركية ببيروت، الخميس، عقب تصريح للرئيس اللبناني، زعم فيه أن "الدولة العثمانية مارست إرهاب دولة تجاه اللبنانيين".
وفي نفس اليوم، استدعت وزارة الخارجية التركية، السفير اللبناني لدى أنقرة، غسان المعلّم، على خلفية هذا العمل الاستفزازي، الذي تعرضت له السفارة التركية.
والأحد، أدانت وزارة الخارجية التركية، عبر بيان، ادعاءات عون، معتبرة أنها "بنيت على أحكام مسبقة لا أساس لها عن الحقبة العثمانية".
لبنانيون يستنكرون تصريح رئيس البلاد بحق الدولة العثمانية