Stephanie Rady
07 أبريل 2026•تحديث: 07 أبريل 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إنه يجري اتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر "المصنع" الحدودي مع سوريا.
وأوضح عون، في بيان، أنه "يواصل اتصالاته مع الدول الشقيقة والصديقة (دون تسميتها)، في ما خص المبادرة التفاوضية (مع إسرائيل) التي أطلقها، واكتسبت تأييدا دوليا كونها الطريق السليم للوصول إلى حل".
وأشار إلى أن لبنان عقد اتفاقات سابقا مع إسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري.
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا عون إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وأكد عون أن الاتصالات تركز على "الحصول على ضمانات" بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الأساسي بالنسبة إلى لبنان وسوريا على حد سواء.
والسبت الماضي، أنذر الجيش الإسرائيلي، في بيان، المتواجدين بمنطقة "معبر المصنع" على الحدود السورية اللبنانية، بالإخلاء الفوري تمهيدا لشن غارات على المعبر قريبا.
وادعى الجيش، أن الإنذار يأتي "نظرا لاستخدام حزب الله، لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية".
وكانت السلطات السورية قد أعلنت، مساء السبت، تعليق العمل في معبر "جديدة يابوس" الحدودي، بعد إنذار إسرائيلي باستهداف الجانب اللبناني منه (المصنع).
ونفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسماني، استخدام المعبر لتهريب أسلحة.
ويمر عبر المعبر يوميا آلاف القادمين والمغادرين من وإلى الأراضي السورية، بينما نشطت الحركة فيه منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
من جهة أخرى، أشاد الرئيس عون بالأهالي "الصامدين" في جنوب لبنان، مؤكدا أنه "لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة أو الخيانة لمجرد أنه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه".
وذكر أنه يقوم بكل ما يلزم لضمان عدم استهداف إسرائيل القرى والبلدات التي لم يتم الاعتداء عليها بعد.
ويرفض أهالي نحو 13 قرية في جنوب لبنان، غالبيتها مسيحية، مغادرتها رغم انقطاع الطرق إليها بسبب القصف الإسرائيلي وبدء معاناتهم من شح بالمواد الأساسية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
ويستمر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس، ضمن تداعيات الحرب التي تشنها تل أبيب رفقة واشنطن على إيران، حليفة "حزب الله".
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، دخل حزب الله (حليف إيران) على خط المواجهة ضد العدوان الإسرائيلي، إذ استهدف موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على هجماتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.