04 فبراير 2021•تحديث: 04 فبراير 2021
بيروت / الأناضول
تصاعدت مطالبات دولية، الخميس، بفتح تحقيق شفاف في حادثة اغتيال الناشط الشيعي المعارض لـ"حزب الله"، لقمان سليم، وملاحقة جميع المسؤولين عن ذلك.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صادرة عن دول غربية ومنظمات دولية وحقوقية، بعد ساعات على العثور على الناشط البارز سليم، مقتولا داخل سيارته في منطقة العدوسية، جنوبي لبنان.
** الولايات المتحدة
وقالت السفيرة الأمريكية لدى لبنان دوروثي شيا، في بيان، إن "هذا الاغتيال لم يكن مجرد اعتداء وحشي، بل كان هجوما جبانا على مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير والمشاركة المدنية".
وشددت السفيرة شيا، على ضرورة إجراء تحقيق سريع في هذه الجريمة وغيرها من عمليات القتل التي لم يتم حلها، حتى يتم تقديم مرتكبي هذه الأعمال إلى العدالة.
** بريطانيا
من جانبه، دعا القائم بالأعمال البريطاني في لبنان مارتن لونغدن، في بيان، السلطات اللبنانية إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف في عملية اغتيال الناشط سليم، ومحاكمة المسؤولين عنها.
وقال لونغدن: "سوف أتابع هذه المسألة عن كثب وحماية كل الأصوات في لبنان، بما في ذلك أصوات النقاد ولا إفلات من العقاب".
** فرنسا
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، اغتيال الناشط اللبناني، بأنه "جريمة بشعة".
وطالبت الوزارة، بـ "إثبات الحقائق (حول عملية الاغتيال) بوضوح وأن يسهم كل من يستطيع في إثبات الحقيقة بكامل طاقته".
** منظمات دولية
أما سفير الاتحاد الأوروبي في بيروت، رالف طراف، فأدان في تغريدة "ثقافة الإفلات من العقاب السائدة في لبنان التي تسمح بوقوع تلك الأعمال المشينة"، مطالبا بالتحقيق في الحادث.
كما دعت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، عبر بيان، إلى فتح تحقيق شفاف في حادثة الاغتيال.
وشددت رشدي، على ضرورة الملاحقة القضائية الشاملة والسريعة بحق جميع المسؤولين عن هذا العمل "الشائن".
على الصعيد ذاته، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، في بيان، إن "على السلطات اللبنانية إجراء تحقيق عاجل، ومستقلّ، وشفاف في قتل الناشط سليم".
ونقل البيان عن مايكل بَيْج، نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة، قوله إن "لبنان يحتاج إلى إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب".
في السياق، حذرت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية لين معلوف، في بيان، من أن اغتيال سليم "يثير مخاوف من العودة لعمليات القتل المستهدفة".
وطالبت معلوف، سلطات البلاد بضمان أن يكون التحقيق في جريمة قتل الناشط سليم شفافا ومحايدا، وإعلان النتائج، وتقديم الجناة إلى العدالة على وجه السرعة.
وسليم (58 عاما) ناشط بارز وأحد أبرز المعارضين لـ"حزب الله" الموالي لإيران، الذي يتمتع بسطوة ونفوذ كبيرين جنوبي لبنان.
ويأتي حادث اغتياله عقب ساعات على اختفائه، لدى عودته من زيارة منزل صديقه في إحدى قرى جنوب لبنان، وفق شقيقته رشا سليم، عبر حسابها على فيسبوك.
وسبق أن تعرض الراحل لحملات تخوينية عدة من قبل أنصار "حزب الله" وحليفته "حركة أمل"، حتى أنهم دخلوا العام الماضي حديقة منزله، تاركين له رسالة تهديد، وملوحين برصاص وكاتم صوت.
وآنذاك، أصدر سليم بيانا حمل فيه مسؤولية تعرضه لأي اعتداء إلى "حزب الله" بزعامة حسن نصر الله، و"حركة أمل" برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وشهدت مختلف المدن اللبنانية، بينها بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة، اليوم، مظاهرات منددة باغتيال سليم، وفق مراسل الأناضول.