اجتماع القوى السياسية بحث الأوضاع العامة وتغيّب عنه بعض الزعماء وسط الأزمات المتصاعدة في البلاد
25 يونيو 2020•تحديث: 25 يونيو 2020
Lebanon
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
دعا لقاء وطني لبناني، الخميس، إلى وقف حملات التحريض التي من شأنها إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الأمني في البلاد.
جاء ذلك وفق البيان الختامي لاجتماع دعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى عقده في قصر الرئاسة، بمشاركة القوى السياسية للبحث في الأوضاع السياسية العامة والسعي إلى تهدئة على كل الصعد وسط الأزمات التي تعصف في البلاد.
وشهدت مدينتا بيروت وطرابلس (شمال)، في 11 يونيو/ حزيران الجاري، أعمال شغب، تضمنت إحراق محال تجارية، خلال احتجاجات منددة بتردي الأوضاع المعيشية.
واعتبر المجتمعون، أن حرية التعبير يجب أن تمارس بحدود القانون، بما لا يمس بالكرامات وسائر الحريات الشخصية.
وشددوا على أن "المعارضة العنفيّة التي تقطع أوصال الوطن وتلحق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة لا تندرج في خانة المعارضة الديمقراطيّة والسلميّة".
وأكد المجتمعون، وفق البيان ذاته، على ضرورة "توحيد المواقف من سبل معالجة الأزمة الاقتصاديّة وتداعياتها عبر اعتماد مسار نهائي للإصلاحات بالمالية العامة، واعتماد برنامج صندوق النقد الدولي في حال الموافقة على شروطه الإصلاحيّة".
وفي بداية اللقاء الوطني، قال الرئيس اللبناني، إن هناك من يستغل غضب الناس ومطالبهم المشروعة لتوليد العنف والفوضى، من أجل تحقيق "أجندات خارجية مشبوهة"، بالتقاطع مع مكاسب سياسية لأطراف في الداخل (لم يسمها).
واعتبر عون، أن اللقاء يهدف إلى "حماية الاستقرار والسلم الأهلي، في ظل التطورات الأخيرة".
وبحسب مراسل الأناضول، فقد تغيّب عن الاجتماع بقصر الرئاسة، رؤساء الحكومات السابقون سعد الحريري وتمام سلام ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، بجانب الزعيمين المسيحين، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية. ويتهم معظم المتغيبين السلطة بالفشل في إدارة البلد.
ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
وأقرت الحكومة، في 30 أبريل/ نيسان الماضي، خطة إنقاذ اقتصادية تستمر 5 سنوات، وشرعت في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتمويل خطتها، في محاولة لمعالجة أزمة أجبرت لبنان على تعليق سداد ديونه.