25 أبريل 2020•تحديث: 25 أبريل 2020
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
رفضت قوى سنية لبنانية، السبت، تلميح رئيس الحكومة حسان دياب إلى مسؤولية حاكم البنك المركزي عن تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، واصفةً ذلك بأنه "مؤامرة".
وكان دياب (سني مستقل) قد صرّح الجمعة عقب جلسة لمجلس الوزراء، أن هناك من يصرّ على تعميق أزمة البلاد الماليّة، ملمحًا إلى مسؤولية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (مسيحي مستقل) عن الأمر.
وردًا على ذلك، اعتبر رئيس الوزراء السابق سعد الحريري (سني - تيار المستقبل) أن ما قاله دياب يؤكد انخراط الحكومة فيما سماه "النهج الانتقامي" الذي ساد أواخر التسعينات (عقب انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية).
وقال الحريري في بيان إن "هناك عقلاً انقلابيًا يعمل على رمي مسؤولية الانهيار في اتجاه حاكمية مصرف لبنان وجهات سياسية محدّدة، ويحرّض الرأي العام على تبنّي هذا التوجه".
واعتبر أن الحكومة "تستجدي التحركات الشعبية بإغراءات شعبوية وتمارس سياسة تبييض صفحة العهد (فترة حكم الرئيس ميشال عون) ورموزه، عبر تبييض الوجوه والأموال والمسروقات".
وحذّر الحريري اللبنانييّن من المتاجرة السياسية والحزبية بأوجاعهم ولقمة عيشهم قائلًا: "لا تقدموا لتجار الهيكل فرصة الانقضاض على النظام الاقتصادي الحرّ".
واعتبر أنّ سبب ما يجري هو "التخبط في هاوية الأفكار التجريبية والتفتيش عن ضحايا في السياسة والاقتصاد والإدارة".
ومؤخرًا، زادت وتيرة الحملات ضد رياض سلامة الذي يشغل منصبه منذ حكومة رفيق الحريري الأولى إبان عام 1993، عبر مواقع إعلامية معظمها يتبع "حزب الله" وحلفائه تتهمه بـ"سرقة" أموال اللبنانيين، وطالبت بطرده من منصبه ومحاكمته، فيما دافع آخرون عنه، ورفضوا الاتهامات الموجهة له.
من جهته، أكّد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة (سني - تيار المستقبل)، على أن لبنان يعاني من انحسار كامل للثقة ما بين الدولة والمواطنين.
واعتبر في تصريح إعلامي من دار الفتوى، أن "المطلوب إعادة الاعتبار إلى الدستور واتفاق الطائف وإلى الكفاءة والجدارة في تحمّل المسؤولية وبالتالي إخضاع الجميع إلى المحاسبة وفق الأطر الدستورية".
أما النائب نهاد المشنوق (سني - وزير داخلية سابق)، فقد اعتبر أن تصريحات دياب تندرج في إطار المؤامرة على "السنية السياسية، وسنواجهها".
وأضاف المشنوق في تصريحات من دار الفتوى، أن "دياب يقود السيارة بطريقة خاطئة وهو ينظر إلى الخلف، ومن الطبيعي أن يصطدم بالحائط".
وكان سلامة أعلن، نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أنه تم تحويل مليار دولار إلى الخارج نهاية العام 2019 رغم القيود المشدّدة التي تفرضها البنوك اللبنانية على حركة الأموال، في وقتٍ تحدث أنباء غير مؤكدة عن قيام مسؤولين سياسيين بتحويلات مالية إلى الخارج.
وشهدت معظم المناطق اللبنانية، في الأيام الماضية، احتجاجات شعبيّة بسبب تردي الأوضاع المالية، لاسيّما أنّ قيمة الليرة اللبنانية لامست عتبة 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء.