29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
بيروت/وسيم سيف الدين/الاناضول
دعا مسؤولون لبنانيون، الجمعة، إلى ملاحقة المتسببين بأعمال وصفوها بـ"التخريبية"، خلال مواجهات اندلعت الأسبوع الجاري بين محتجين وقوات الأمن في مدينة طرابلس شمالا.
وتشهد طرابلس مواجهات بين القوى الأمنيّة ومئات المحتجين على الأوضاع الاقتصادية المتردية والإغلاق المفروض بسبب كورونا، أسفرت عن مقتل متظاهر، وسقوط نحو 226 جريحا بين مدنيين وعسكريين، وفق السلطات الصحية.
وخلال لقائه وزيرة الدفاع زينة عكر في مقر الرئاسة ببيروت، الجمعة، طلب الرئيس ميشال عون، "التحقيق في ملابسات أحداث طرابلس"، وفق بيان للرئاسة اطلعت عليه الأناضول.
ودعا عون، بحسب البيان، إلى "التشدد في ملاحقة الفاعلين الذين اندسوا في صفوف المتظاهرين السلميين وقاموا بأعمال تخريبية لاقت استنكارا واسعا من الجميع ولا سيما من أبناء المدينة وفعالياتها".
وأشار البيان، إلى أن الوزيرة عكر "أطلعت عون على التقارير التي وردت من قيادة الجيش حول ملابسات ما جرى في طرابلس"، دون مزيد من التفاصيل.
من جهته، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في بيان، إلى "إسقاط أهداف هؤلاء المجرمين (لم يحددهم)، بالقبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم على ما ارتكبوه بحق طرابلس وأبنائها الصامدين".
وقال دياب "هولاء المجرمين الذين أحرقوا بلدية طرابلس وحاولوا إحراق المحكمة الشرعية وعاثوا فسادا في المدينة، عبّروا عن حقد أسود دفين على طرابلس وعنفوانها".
بدوره، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في بيان، أن "إضرام النار في شوارع وأحياء طرابلس، وخاصة المحكمة الشرعية والسرايا والبلدية هو عمل غير مسؤول ومرفوض ومدان بكل المعايير".
وأضاف دريان، أن تلك الأعمال "محاولة لجر أبناء المدينة إلى الفتنة التي يخطط لها البعض (لم يحددهم) ومؤشر خطير لا يرضى عنه أحد".
في غضون ذلك، استمرت الدعوات بطرابلس للنزول إلى الشارع، بينما زادت القوى الأمنية من إجراءاتها مما ينذر بتصاعد العنف والمواجهات.
وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة حسان دياب بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/آب الماضي