Mohamed Majed
05 يونيو 2026•تحديث: 05 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلن "حزب الله"، الجمعة، تنفيذ 30 هجوما منذ مساء الخميس ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، ما أسفر عن تحقيق "إصابات" في صفوفهم.
جاء ذلك وفق بيانات متتالية صدرت عن الحزب، قال فيها إن هجماته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه وردا على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى جنوب لبنان".
وفي هجمات الجمعة، أفاد الحزب باستهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدات زوطر الشرقية (4 مرات) ويحمر (مرتين)، وحداثا (مرة)، وأطراف بلدة الطيري (مرتين)، بقذائف مدفعية وصليات صاروخية.
وأوضح أنه استهدف 8 مرات تجمعات لآليات وجنود الجيش في محيط قلعة الشقيف التاريخية بصواريخ ومسيرات انقضاضية، ما أسفر عن إصابة عسكريين إسرائيليين اثنين، إضافة إلى استهداف مماثل في بلدة الناقورة.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، على ارتفاع 700 متر فوق سطح البحر، وتشرف على وادي نهر الليطاني، ما يتيح مراقبة مساحة واسعة.
وكانت اليونسكو ذكرت في بيان صدر في 29 مايو/أيار الماضي أن قلعتي شمع والشقيف مدرجتان ضمن قائمة الحماية الخاصة باتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
وفي سياق متصل، ذكر "حزب الله" أن مقاتليه تصدوا لمسيرتين إسرائيليتين من نوع "هرمز 450 - زيك" بصاروخي أرض- جو، الأولى في أجواء منطقة الزهراني (جنوب)، والثانية في أجواء البقاع الغربي (شرق).
وقال "حزب الله" إنه استهدف آلية اتصالات إسرائيلية، وآلية "نميرا"، عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة بمسيّرات من طراز "أبابيل".
وأشار إلى أنه شوهدت النيران تشتعل فيهما، كما استهدف مربض المدفعية في بلدة العديسة بمسيرة انقضاضية.
وعن هجمات الخميس، قال الحزب إن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وفجروا عددا من العبوات الناسفة بها بعد وصولها إلى كمين معد مسبقا، ما أدى إلى "إيقاع إصابات مؤكدة".
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا الخميس، 6 تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف وبلدتي القنطرة وحداثا وأطراف وادي الحجير وتلة العويضة، برشقات صاروخية ومسيرات انقضاضية.
وفي وقت لاحق الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 3 من ضباطه، بينهم قائد وحدة الاستطلاع في لواء غفعاتي، جراء هجوم بمسيرة واشتباك مع مقاتلي "حزب الله" في جنوب لبنان، دون توفر تقارير مستقلة حول حجم الخسائر البشرية والمادية جراء هجمات الحزب.
وفي ختام 4 جولات تفاوض في واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الخميس، إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها "مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
ويأتي إعلان النوايا وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو المقبل.
وعلى خلفية حرب إيران تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و558 قتيلا و10 آلاف و870 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.