Wassim Samih Seifeddine
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية تضرر نحو 56 ألفا و264 هكتارا من المساحات الزراعية ونفوق أكثر من 1.8 مليون رأس من الدواجن والماشية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد.
وبحسب تقرير أسبوعي للوزارة نشرته الجمعة، بلغت المساحات الزراعية المتأثرة على مستوى لبنان نحو 56 ألفا و264 هكتارا، بينها 18 ألفا و559 هكتارا جنوبي البلاد.
وأوضح التقرير أن الأضرار المباشرة تركزت في المناطق الواقعة ضمن نطاق النزاع جنوبا، بما يعادل 22.5 بالمئة من إجمالي الأراضي الزراعية المتضررة في عموم لبنان.
وأشار إلى أضرار في 64 بلدة جنوبية طالت أراض زراعية وشبكات ري ومنشآت مرتبطة بالإنتاج الزراعي والغذائي.
وأوضح أن صغار المزارعين كانوا الأكثر تضررا، إذ تشكل الأملاك الصغيرة نحو 80 بالمئة من إجمالي الأملاك الزراعية في الجنوب.
وأظهرت البيانات أن أشجار حمضيات وموز وزيتون كانت الأكثر تضررا، مع تضرر نحو 11 ألفا و75 هكتارا من أشجار فاكهة، إضافة إلى نحو 6600 هكتار من أشجار زيتون.
وكشفت المعطيات أن 77.9 بالمئة من مزارعي جنوبي لبنان ما زالوا نازحين عن بلداتهم بسبب أوامر الإخلاء والتوغل الإسرائيلي، فيما تمكن 22.1 بالمئة من البقاء في مناطقهم.
وعلى مستوى الثروة الحيوانية، سجل التقرير نفوق نحو مليون و848 ألفا و856 رأسا من دواجن وأغنام وماعز وأبقار، و خسائر بقطاعي نحل واستزراع سمكي، شملت نفوق أكثر من 29 ألف خلية نحل وخسارة نحو 2030 طنا من أسماك.
وأشار التقرير إلى أن أبرز احتياجات عاجلة تتمثل في تأمين أدوية زراعية ومحروقات ومياه ري ومدخلات إنتاج زراعي وحيواني، إضافة إلى خدمات رعاية بيطرية ونقل إنتاج زراعي.
وأضافت الوزارة أنها تواصل تنفيذ خطة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بالتنسيق مع جهات محلية ودولية، مع العمل على تأمين مساعدات نقدية وعينية للمزارعين المتضررين تتجاوز قيمتها 1.65 مليون دولار، يستفيد منها نحو 4 آلاف و840 مزارعا.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدوانا موسعا على لبنان، خلف 2727 قتيلا و8438 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.