05 يونيو 2021•تحديث: 05 يونيو 2021
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أعلن مصرف لبنان المركزي، إلزام البنوك العاملة في السوق المحلية، بسداد مبلغ 400 دولار شهريا من حسابات المودعين الأجنبية، وما يوازيها بالعملة المحلية، اعتبارا من الشهر المقبل.
جاء ذلك، في بيان صادر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الجمعة، عقب ترؤسه اجتماعاً استثنائياً للمجلس المركزي للمصرف.
وبحسب البيان، "يلزم قرار المصرف، البنوك بتسديد 400 دولار شهرياً لأصحاب الحسابات بالعملات الأجنبية، وما يوازيها بالليرة اللبنانية على سعر صرف المنصة (12 ألف ليرة مقابل الدولار)، اعتباراً من 1 يوليو/تموز المقبل".
ومنذ أواخر 2019، جمدت المصارف اللبنانية وصول العملاء إلى ودائعهم بالعملات الأجنبية، كما فرضت قيوداً على السحوبات بالليرة اللبنانية.
وفي موازاة تنفيذ القرار، قال المصرف إنه خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بالعملات الأجنبية من 15 بالمئة إلى 14 بالمئة، اعتبارا من الشهر المقبل.
والاحتياطي الإلزامي، مبلغ متغير من حيث القيمة، وتشكل نسبته 15 بالمئة من إجمالي النقد الأجنبي لدى المصارف، يحفظ لدى المركزي، ويستخدم في حالات الطوارئ.
وأشار المصرف أن المبالغ التي ستسددها البنوك في أول عام، تتراوح بين مليار - 1.2 مليار دولار ومليار، "وستتمكن المصارف من سحب نفس المبالغ من مصرف لبنان مقابل توظيفاتها الإلزامية".
وفي العام الأول من تنفيذ القرار، "سيتم تسديد كامل أرصدة حسابات 800 ألف عميل، أي ما يقارب 70 بالمئة من عدد حسابات المودعين".
كانت جمعية المصارف اللبنانية دعت حاكم مصرف لبنان، الخميس، إلى خفض معدل الاحتياطي الإلزامي، مشيرة إلى عدم قدرتها على توفير أية مبالغ نقدية بالعملة الأجنبية.
ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، ما أدى إلى انهيار مالي غير مسبوق في تاريخ هذا البلد العربي.
ويشهد لبنان احتجاجات بين الحين والآخر يرفع فيها المتظاهرون شعارات تحمل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي، ويطالبون باسترداد أموالهم "المحتجزة" في المصارف.