29 مارس 2019•تحديث: 29 مارس 2019
أنقرة / الأناضول
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، يشكّل خرقًا للقانون الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، الجمعة، في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا.
وأشار لافروف إلى أن القرار الأمريكي له علاقة بالانتخابات المرتقبة في إسرائيل، ولكنه يحمل بعدًا آخر مفاده "أنا قادر على فعل كل شيء".
وتابع: "هذا خرق يخالف القانون الدولي.. لقد خرق القانون الدولي بشكل صارخ".
من جهة أخرى، أعرب لافروف عن شكره لنظيره التركي تشاووش أوغلو، حيال ضيافته للوفد الروسي.
وقال إنهم عقدوا اجتماعًا تحضيريًا قبيل القمة التي ستنعقد بين رئيس بلاده فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أروغان، في موسكو، يوم 8 أبريل / نيسان المقبل.
وأكّد أن إجتماع اليوم تناول قضايا تتعلق بالتعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية والثقافية والسياحية، فضلًا عن الملف السوري.
ومساء الإثنين، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرسوما يعترف بـ "سيادة" إسرائيل على الجولان السوري المحتل.
واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وأقر الكنيست (البرلمان) في 1981 قانون ضمها إليها، لكن المجتمع الدولي لا يزال ينظر إلى المنطقة على أنها أراضٍ سورية محتلة.
وفيما يتعلق بمباحثات تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، قال لافروف إن هناك شخصيات جرى تحديدها بين النظام والمعارضة، وسيتم تقديمها إلى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، جير بيدرسن، في أقرب وقت.
وأشار إلى وجود تعاون فعّال بين تركيا وروسيا وإيران في إطار مسار أستانة حول سوريا، رغم وجود جهات تريد عرقلة هذا المسار.
وبيّن أن تشكيل اللجنة الدستورية سيساهم في تطوير مسار جنيف.
كما أشار إلى ضرورة الوضع الانساني والبنية التحتية في سوريا.
وأكّد الوزير الروسي أنه بحث مع نظيره التركي أيضًا قضايا منطقة القوقاز وآسيا الوسطى والبحر الأسود، وأن هناك مشاورات قائمة على الثقة مستمرة بين البلدين.
وعن الوضع في شمال شرقي سوريا، قال لافروف إن لبلاده موقف مشترك مع تركيا في هذا الصدد، وأنه يجب التعامل مع الوضع في إطار احترام وحدة التراب السوري، ومراعاة أمن تركيا.
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة قالت إنها انسحبت من شرق الفرات.. هم لم ينسحبوا بعد ولكن يجب إعادة الوضع هناك إلى ما كان عليه قبل دخول الولايات المتحدة.. يجب أن يعود العرب إلى أراضيهم التي يعيشون فيها تاريخيًا".
وحول قضية إدلب، قال لافروف إنها معقدة للغاية، وأنه جرى تحديد 3 مناطق للدوريات المشتركة كخطوة أولى.
واعتبر أن "الإرهابيين" يهدفون للسيطرة على حلب ومدن شمال غربي سوريا، مضيفًا: "نحن نعلم ذلك جيدًا ونتخذ الخطوات اللازمة".
وفي معرض حديثه عن العلاقات التركية الروسية، أشاد لافروف بالتعاون القائم بين البلدين في المجال السياحي، والإجراءات المتعلقة بإعفاء المواطنين من تأشيرة الدخول.
وأشار إلى إعلان 2019 "عام الثقافة والسياحة" بين تركيا وروسيا، حيث سيتم إطلاقه في أبريل / نيسان المقبل.