???? ????
26 يونيو 2016•تحديث: 27 يونيو 2016
الكويت / فيصل ياسر / الأناضول
طالب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وفدي المشاورات اليمنية بالعمل مع مبعوثه الخاص، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أجل إقرار خارطة طريق تتضمن مبادئ لحل الأزمة اليمنية، وحثهما على الالتزام بالهدنة المعلنة في بلادهم، وإطلاق سراح جميع الأسرى قبل حلول عيد الفطر.
جاء ذلك خلال جلسة مغلقة عقدها الأمين العام في "قصر بيان" الأميري، بمحافظة حولي، شرقي الكويت، مساء اليوم الأحد، مع وفد الحكومة اليمنية، والوفد المشترك للحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبحضور ولد الشيخ أحمد.
وحسب بيان أصدره مستشاره الإعلامي، شربل راجي، ووصل "الأناضول" نسخة منه، حث كي مون، خلال الجلسة، التي لم يُسمح لوسائل الإعلام بتغطيتها، طرفي المشاورات "على تجنب تأزيم الوضع، والعمل بمسؤولية ومرونة من أجل الوصول إلى حل شامل ينهي النزاع"، محذرا من أن "الوضع في اليمن مقلق للغاية".
كما طالب طرفي المشاورات بـ"العمل بجدية" مع مبعوثه الخاص "من أجل إقرار خارطة طريق للمبادئ (مبادئ الحل)، وكذا الالتزام بـ(اتفاق) وقف الأعمال القتالية (الذي دخل حيز التنفيذ منذ ليل 10/11 أبريل/نيسان وشهد انتهاكات متكررة) من أجل ترجمة التقدم المحرز حتى يومنا هذا، وأن يتوصلوا بأسرع وقت ممكن إلى حل شامل".
وأكد أن "موقف المجتمع الدولي واضح، وهو أن النزاع يجب أن يقف، وأن اليمن يجب أن يعود إلى مسار الانتقال السياسي، والعمل لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني".
وانعقد مؤتمر "الحوار الوطني في اليمن" خلال الفترة بين 18 مارس/آذار 2013 و25 يناير/كانون ثان 2014، وشاركت فيه غالبية القوى والتيارات السياسية والمناطقية في اليمن بهدف الاتفاق على ملامح الحكم والدولة اليمنية في مرحلة ما بعد تنحي صالح، وخرج الحوار بمبادئ عامة في هذا الصدد.
وخلال الجلسة مع طرفي المشاورات، مساء اليوم، أبدى كي مون تفاؤله بخطوات الإفراج عن سجناء ومعتقلين في الآونة الأخيرة، و"حث الأطراف على الإفراج عن جميع السجناء، وهذا يشمل السجناء السياسيين والصحفيين، وناشطي المجتمع المدني، وآخرين كبادرة لحسن النوايا، وذلك قبل حلول العيد الفطر (يوافق 5 أو 6 يوليو/تموز المقبل)".
وفي وقت سابق اليوم، التقى أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كي مون والوفد المرافق له.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) إن كي مون "أطلع أمير الكويت على آخر ما توصلت إليه مشاورات الأطراف اليمنية بشأن الحل السياسي حول النزاع الدائر في جمهورية اليمن الشقيق، ومحاولة إنهاء الأزمة بالوسائل السلمية، وصولا للحل التوافقي الذي يحقق الأمن والاستقرار للبلد الشقيق".
ومساء أمس السبت، وصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى الكويت، في زيارة غير معلنة مسبقا؛ من أجل الدفع نحو تحقيق تقدم جوهري لحل النزاع المتصاعد في اليمن منذ أكثر من عام.
ولم تحقق مشاورات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت منذ 67 يومًا، أي اختراق في جدار الأزمة، وينتظر اليمنيون خارطة حل سياسية ستقدمها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الذي خلف أكثر من 6 آلاف قتيل، وفق إحصائيات أممية.
وبعد 6 أيام من إعلانه عنها، لم يقدم المبعوث الأممي، ولد الشيخ، النص المكتوب من هذه الخارطة إلى طرفي المشاورات اليمنية المتواجدين في الكويت.
لكن وفق بيان صادر عنه، تتضمن الخارطة "تصوراً عملياً لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي"، وهذا التصور يتطرق إلى "إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار الأممي 2216 ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إعادة تأمين الخدمات الأساسية وانعاش الاقتصاد اليمني".