15 يونيو 2017•تحديث: 15 يونيو 2017
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، تطورات الأزمة الحالية مع قطر وتداعياتها على الأوضاع في ليبيا.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، اليوم الخميس، إن "شكري، التقى اليوم، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، في إطار زيارته الحالية للقاهرة غير محددة المدة".
وأكد وزير الخارجية المصري "ضرورة إيجاد حلول تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية وحماية مؤسساتها، ومحورية اتفاق الصخيرات كأساس لاستعادة الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية".
وأضاف أن "مصر مستمرة في بذل جهودها من أجل إتاحة الفرصة كاملة للأشقاء الليبيين للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، في ضوء الإطار العام الذي حددته مختلف الأطراف الليبية في الاجتماعات التي استضافتها القاهرة".
وخلال الأشهر الأولى من 2017، شهدت القاهرة لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام، الذي وقعته أطراف النزاع في مدينة الصخيرات المغربية نهاية 2015.
وأعرب شكري، عن تطلع مصر لمزيد من التعاون والتشاور في الشأن الليبي مع الأمم المتحدة، وفق البيان.
وتعيش ليبيا أزمة سياسية تتمثل بوجود 3 حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما "الوفاق الوطني" (معترف بها دوليا)، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن برلمان طبرق.
وبحسب البيان ذاته، أشاد كوبلر، بالدور المصري، وما تبذله من جهود لحلحلة الأوضاع في ليبيا، وتفعيل المسار السياسي من خلال الحل السلمي والحوار بين الأطراف الليبية.
وأشار إلى أن "هذه الزيارة هي الأخيرة له في منصبه كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيا.
وأعرب عن تطلعه لمزيد من التنسيق مع المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا (لم يسمه)".
والثلاثاء الماضي، أعلن كوبلر، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الليبية طرابلس، انتهاء عقده وعمله وولايته كرئيس للبعثة الذي بدأه في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.
وأوضح كوبلر، أن هدفه من تلك الزيارة هو نقل نصائح ختامية هامة من مصر لخليفته القادم، وفق البيان.
وبحسب البيان فإن كوبلر، "حرص على إحاطة وزير الخارجية المصري بآخر مستجدات الأوضاع في ليبيا على الصعيدين السياسي والأمني، بالإضافة إلى نتائج مشاوراته واتصالاته مع مختلف الشخصيات الفاعلة في الشأن الليبي، وكذلك القوى الإقليمية والدولية، فضلا عن الشواغل التي تعرقل العملية السياسية" دون توضيح.
واتفق الجانبان على أن "إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة في ليبيا ينبغي أن ينبع من جهود وطنية ليبية خالصة، وفي إطار الحفاظ على استقلالية وسيادة الأراضي الليبية"، وفق البيان.
كما تطرق الجانبان في السياق ذاته إلى تطورات الأزمة الحالية مع قطر وتداعياتها على الأوضاع في ليبيا، دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ 5 يونيو/ حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ "دعم الإرهاب"، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلهما الدبلوماسي لدى الدوحة.
من جانبها، نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها دول خليجية بـ "دعم الإرهاب"، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.
كما التقى كوبلر، رئيس أركان الجيش المصري، محمود حجازي، لبحث "تطورات الأوضاع على الساحة الليبية والجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الوفاق الوطني الليبي".
ووفق بيان للجيش المصري اليوم، فإن حجازي، تحدث عن حرص مصر على دفع العملية السياسية من خلال الحوار الوطني والتوصل إلى حلول توافقية للقضايا الجوهرية التي تؤثر على استقرار الأوضاع في ليبيا وبناء مؤسساتها الوطنية.
وأشاد كوبلر، بالدور المصري، الذي وصفه بـ "المحايد"، والجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى ليبيا انطلاقاً من العلاقات التاريخية بين البلدين.