Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
02 أغسطس 2023•تحديث: 02 أغسطس 2023
تونس/ عادل الثابتي/ الاناضول
انتقدت قوى سياسية تونسية، الأربعاء، قرار الرئيس قيس سعيّد تغيير رأس حكومته مؤكدين أن "رئيس الوزراء الجديد أحمد الحشاني لا يلبي التطلعات المرجوة".
ومساء الثلاثاء، في خطوة مفاجئة، أعلنت الرئاسة التونسية تعيين أحمد الحشاني، رئيسا للحكومة بعد إنهاء مهام رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أحمد نجيب الشابي: "كان من المفروض أن يسبق التغيير على رأس الحكومة تقييم لأداء الحكومة السابقة وإعلان عن محاور عمل الحكومة للمرحلة القادمة".
وأضاف الشابي للأناضول: "طبعا هذا لم يتم عند تعيين السيدة بودن ولا عند إنهاء مهامها ولا عند تعيين السيد أحمد الحشاني".
وجبهة الخلاص الوطني هي مجموعة قوى تونسية تشكلت في 31 مايو / أيار 2022، برئاسة السياسي أحمد نجيب الشابي، وهي معارضة لإجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية.
وتضم الجبهة أحزاب "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" و"حراك تونس الإرادة"، و"الأمل" "العمل والانجاز"، إضافة إلى حملة "مواطنون ضد الانقلاب" وعدد من البرلمانيين.
واعتبر الشابي أن "إنهاء نزيف المالية ومعاناة المواطن تفترض إصلاحات جوهرية واتفاقات داخلية قبل أن تكون مع الخارج ولكن أيضا تفترض تسوية مع صندوق النقد الدولي التي دون حصولها لا إمكانية لتعبئة الموارد المالية وإيقاف النزيف".
ولفت أن سجل الشابي كشخص متقاعد قضى حياته كمسؤول قانوني بالبنك المركزي "لا يكفي لأن يؤهله لقيادة البلاد في أحلك مراحها".
وتعاني تونس تضخما كبيرا تدهورا في القوة الشرائية لعملتها الدينار، فيما يبلغ دينها العام 80% من إجمالي الناتج المحلي، وتخوض منذ نحو عامين مفاوضات صعبة بشأن قرض جديد من صندوق النقد الدولي.
**حركة الشعب: الرئيس لا يستجيب لمطالبنا
من ناحيتها، اعتبرت حركة الشعب (ناصرية 15 نائبا في البرلمان/ 154)، الأربعاء، أن الرئيس قيس سعيد، بتعيين أحمد الحشاني رئيسا للحكومة، لا يستجيب لطلبها بتشكيل حكومة سياسية ذات برنامج واضح.
جاء ذلك في تصريحات للوزير السابق محمد المسيليني القيادي في حركة الشعب، أبرز حركة سياسية مناصرة لسعيّد، لراديو "أي اف ام" الخاص، الأربعاء.
وقال المسيليني "لا أعتقد أن الرئيس- بتعيين السيد أحمد الحشاني- يستجيب لمطلبنا بتشكيل حكومة سياسية ببرنامج واضح".
وأضاف المسيليني "واضح أن الرئيس يواصل في نفس الأسلوب القديم باعتبار أن السياسة من اختصاص قصر قرطاج والبقية موظفين، كسلطة تنفيذية كاملة، يطبقون رؤية الرئيس لوحده، هذه الرؤية التي هي بعض الأحيان غائبة".
وتابع المسيليني "كنا نفضل شخصية سياسية تستطيع أن تخاطب الناس وتوضح برنامجها وتذهب إلى البرلمان وتدافع عن رؤية".
وأكد المسيليني أنهم كحركة مساندة للرئيس قيس سعيد لا علم لهم "بتعيين السيد الحشاني ولا تغيير السيدة نجلاء بودن ولا وقت تغييرها"، معتبرا أن ذلك "دستوريا من مشمولات الرئيس".
** مبادرة لينتصر الشعب: غياب الانسجام سرع إقالة نجلاء بودن
ونقل راديو "ديوان اف ام" الخاص عن صلاح الدين الداودي، القيادي في مبادرة "لينتصر الشعب" المؤيدة للرئيس قيس سعيد "إن الفترة الأخيرة شهدت نوعا من عدم الانسجام داخل الحكومة نفسها من جهة وبين الحكومة ورئاسة الجمهورية".
وقال الداودي "إن غياب الانسجام والتراجع الكبير في النجاعة التنفيذية وفي تطبيق بعض الإجراءات والتوصيات، سرّع في إقالة رئيسة الحكومة نجلاء بودن المتوقعة لا سيما بعد الأزمة الأخيرة المتعلقة بالخبز".
وأضاف الداودي "أن هذه الإقالة تأتي على أثر الخلل العميق الذي بات واضحا في تسيير مؤسسات الدولة".
وبين بأنه "من السابق لأوانه تقييم التعيين الجديد لأحمد الحشاني على رأس الحكومة".
وقرر الرئيس التونسية قيس سعيد إنهاء مهام رئيسة الحكومة نجلاء بودن، وتعيين أحمد الحشاني خلفا لها، حسبما ذكرت رئاسة الجمهورية في بيان صدر مساء الثلاثاء.
ولم يذكر البيان أسباب إقالة بودن، التي تولت رئاسة الحكومة عقب إعلان إجراءات 25 يوليو/ تموز 2021 من جانب سعيد.
والحناشي من كوادر البنك المركزي، وشغل رتبة مدير عام قبل أن يتقاعد، ويأتي تغيير بودن وسط أزمة اقتصادية متصاعدة تشهدها تونس منذ شهور.