08 أبريل 2019•تحديث: 09 أبريل 2019
ليبيا / الأناضول
أقر أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، مساء الإثنين، بتوجيه ضربات جوية إلى مطار "معيتيقة" الدولي، شرقي العاصمة طرابلس، نافيا في الوقت نفسه أن يكون استهدف وقف الطيران المدني.
وقال المسماري، في مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي (شرق)، إن "معيتيقة قاعدة عسكرية، وتم (الإثنين) تدمير طائرتين كانتا تستخدمان ضدنا في القاعدة، ولا نستهدف إيقاف الطيران المدني".
وأضاف أن "القوات (التابعة لهم) وصلت إلى نقاط هامة (لم يحددها) جنوبي طرابلس".
وتابع أن "مطار طرابلس تحت سيطرة القوات المسلحة (يقصد قوات حفتر) بشكل كامل، والمعركة تسير وفق الخطة الموضوعة، ونقوم بعمليات تكتيكية".
وتتبادل قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، إعلان السيطرة على مطار طرابلس المعطل منذ سنوات، في ظل عمليات "كر وفر" متواصلة، بحسب مراسل الأناضول.
واستخدمت حكومة الوفاق قاعدة "معيتيقة" الجوية كمطار دولي للركاب، بعد خروج مطار طرابلس من الخدمة؛ إثر اندلاع معارك امتدت إليه، عام 2014.
وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الإثنين، إن قصف قوات حفتر لمطار "معيتيقة" الدولي يعد "جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية".
وعقب القصف، قال مسؤول الإعلام في المطار، خالد بوغرسة، للأناضول، إنه تم إخلاء المطار من المسافرين، ووقف حركة الملاحة به.
ووسط تنديد دولي واسع، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في البلاد؛ أطلق حفتر، الخميس، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، قابله احتشاد القوات الداعمة لـ"الوفاق" لصده.
وانطلقت العملية من 3 محاور، الأول من الجنوب الشرقي للعاصمة عبر مدينتي سرت وبني وليد، والثاني عبر مدينتي الأصابعة وغريان (جنوب)، والأخير عبر مدينتي صبراتة وصرمان، غرب العاصمة.
وبعد أن تمكنت قوات حفتر من دخول مدن صبراتة وصرمان والأصابغة وغريان دون قتال، باتفاق مع السكان حقنًا للدماء؛ تعثرت عند البوابة الأمنية 27، بين مدينتي الزاوية وجنزور؛ حيث تم أسر العشرات من عناصرها.
وتدور أعنف الاشتباكات على محورين رئيسيين جنوبي العاصمة؛ الأول هو مطار طرابلس الدولي والثاني في منطقتي عين زارا ووادي الربيع، وسط كر وفر من الجانبين.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعًا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليًا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).
وتزامن تصعيد حفتر، الذي يواجه برفض دولي متزايد، مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر شامل للحوار بمدينة غدامس (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل / نيسان الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.