قلق أممي بالغ على سلامة المدنيين خلال عملية تحرير "الرقة" السورية
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك
Tarek Mohammed
09 نوفمبر 2016•تحديث: 09 نوفمبر 2016
New York
نيويورك/محمد طارق/الأناضول قالت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إنها تشعر بقلق بالغ تجاه سلامة مئات الآلاف من المدنيين في مدينة "الرقة" السورية خلال العملية العسكرية لتحريرها من تنظيم "داعش". وفي مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن "الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ بشأن سلامة أكثر من 400 ألف شخص في الرقة بما في ذلك 150 ألف من النازحين داخليا وتتابع عن كثب العملية العسكرية الدائرة هناك". وأضاف أن "غالبية السكان في منطقة الرقة يقال إنهم يواجهون مشاكل خطيرة في تلبية احتياجاتهم العاجلة حيث بات الوصول إلي هناك مقيدا للغاية بسبب انعدام الأمن". وتابع: "كان آخر قافلة إنسانية مشتركة للأمم المتحدة توجهت إلى الرقة في أكتوبر/تشرين أول 2013". وطالب المسؤول الأممي "جميع الأطراف بواجبها في حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان". وأعلنت ما يسمى بـ"بقوات سوريا الديمقراطية" الاثنين إطلاقها عملية عسكرية تهدف إلى تطويق مدينة الرقة وانتزاع السيطرة عليها من "تنظيم داعش". من جهة أخرى، أكدت دوغريك أن الوضع في حلب ما زال سيئا للغاية، حيث يتواجد نحو 275 ألف شخص تحت الحصار، ولم تصل مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية منذ بداية شهر يوليو/تموز الماضي. وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد الثلاثاء بمقتل 29 مدنيا خلال الفترة من 23 إلى 27 أكتوبر/تشرين أول الماضي بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة نحو 230 شخصا على الأقل في تلك الفترة. ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، غارات جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، والتي يقطنها نحو 300 ألف شخص، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ عدة أسابيع، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية. وأدى القصف السوري الروسي على حلب إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين وأجبر أكثر من مليون شخص على مغادرة المدينة، التي تمنع قوات نظام الأسد، الأمم المتحدة من إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة فيها.