قطر: سنعلن عن شراكات إقليمية قريبا في مجالات دفاعية منها مكافحة المسيرات
Hussien Elkabany
20 أكتوبر 2026•تحديث: 20 أكتوبر 2026
İSTANBUL
إسطنبول/ الأناضول
نائب رئيس مجلس الوزراء سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني:
- قطر واجهت 3 تحديات رئيسية: استهداف أراضيها واضطراب إمدادات الطاقة وامتداد الصراعات الإقليمية.
- إيران تبقى دولة جارة، والمنطقة بحاجة إلى آليات تمنع تكرار الصراعات.
- الحوار مع إيران لم ينقطع رغم الخلافات، وقطر تأمل أن تسهم التفاهمات في تعزيز الثقة.
- تحقيق سلام مستدام يتطلب حوارا إقليميا يشمل دول الخليج وتركيا وباكستان.
أعلنت قطر، الثلاثاء، اعتزامها الكشف قريبا عن شراكات إقليمية جديدة لتعزيز قدراتها الدفاعية، لا سيما في مجالات الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية، إلى جانب إنشاء مركز للصناعات الدفاعية في البلاد.
جاء ذلك على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الأول للنسخة الثامنة من منتدى الأمن العالمي، الذي تستضيفه الدوحة.
وقال آل ثاني إن قطر ستعلن قريبا عن شراكة جديدة مع شركاء إقليميين لإطلاق مبادرة تهدف إلى بناء القدرات الدفاعية، إلى جانب إنشاء مركز للصناعات الدفاعية، في إطار استراتيجية لتعزيز القدرات الوطنية.
وأوضح أن بلاده واجهت خلال المرحلة الماضية 3 تحديات رئيسية، تمثلت في استهداف أراضيها، واضطراب إمدادات الطاقة، وتداعيات امتداد الصراعات الإقليمية إلى المنطقة.
وأشار إلى أن قطر راجعت استراتيجيتها الدفاعية وحددت 3 مجالات ذات أولوية، تشمل الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيرة، والحرب الإلكترونية بما فيها الأمن السيبراني.
وأكد مواصلة بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين.
وتعرضت قطر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي لهجمات إيرانية قالت طهران إنها تستهدف مواقع أمريكية، لكنها طالت أيضا منشآت للطاقة ومواقع مدنية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
وفيما يتعلق بقاعدة العديد الجوية، أكد المسؤول القطري أنها تواصل أداء دورها الاستراتيجي، وأن أعمال تطويرها مستمرة لتلبية احتياجات القوات المسلحة القطرية.
وقال إن "القاعدة تستضيف، إلى جانب القوات الأمريكية، ممثلين عن أكثر من 20 دولة، بما يعكس طبيعة الشراكات الدفاعية التي ترتبط بها قطر".
العلاقات مع إيران
وبشأن العلاقات مع إيران، شدد آل ثاني على أن تحقيق سلام مستدام يتطلب إطلاق حوار إقليمي شامل يضم دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تركيا وباكستان، بالتشاور مع الشركاء الدوليين.
وأوضح أن الحوار المنشود ينبغي أن يستند إلى الثقة وعدم الاعتداء ومعالجة المخاوف الأمنية المتبادلة.
وتضم دول مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
وأكد المسؤول القطري أن "إيران تبقى دولة جارة، والمنطقة بحاجة إلى إيجاد آليات تحول دون تكرار الصراعات".
وأوضح أن "قطر تواصل الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع إيران رغم وجود خلافات بين الجانبين".
وأشار إلى أن " الحوار (مع إيران) لم ينقطع، والدولة تأمل أن تسهم التفاهمات القائمة في تعزيز الثقة وتجنب تكرار التوترات".
في 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران أسفرت عن مقتل الآلاف، وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ومواقع في دول بالمنطقة بينها قطر، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/ حزيران الماضي برعاية باكستان.
ويأتي تعثر المفاوضات على خلفية خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميًا