أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة الـ18 للتغير المناخي المنعقد في الدوحة حاليًا، أطلقت قطر مشاريع علمية واقتصادية لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية الصديقة للبيئة، إضافة إلى قيام وزارة الأوقاف بتوجيه الخطباء بالتركيز على التغير المناخي في دروسهم الدينية لرفع الوعي البيئي بالمجتمع.
يأتي هذا فيما تتواصل فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي انطلق بالدوحة في 26 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ويستمر حتى 7 من الشهر الجاري وتشارك فيه 194 دولة ويهدف إلى الخروج باتفاق لتمديد العمل باتفاقية "كيوتو" التي تنتهي هذا العام، من أجل الوصول إلى خفض مناسب لانبعاث غازات الدفيئة.
وأطلقت اليوم المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" مشروع إنشاء محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وذلك بطاقة تصل إلى 200 ميغاوات.
وأعلن المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس "كهرماء" أنه سيتم طرح مناقصة أعمال الهندسة والبناء والتشغيل لتنفيذ مشروع إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية في الربع الأول من عام 2013.
وبين الكواري خلال مؤتمر صحفي حضره محمد السادة وزير الطاقة القطري وعقد على هامش مؤتمر الأمم المتحدة أن "كهرماء" تبنت خيار الطاقة المتجددة باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية التي تجسد التزامها بحماية البيئة والتزامها بالجهود الدولية المبذولة للتصدي للمشكلات والقضايا البيئية وفي مقدمتها قضية تغير المناخ.
وذكر أن إنتاج الطاقة في قطر يعتمد أساسا على استخدام الغاز الطبيعي كوقود لإنتاج الكهرباء، مشيرا إلى أن استخدام مصدر آخر متجدد مثل الطاقة الشمسية سيسهم في تقليل انبعاث الغازات الضارة وعلى رأسها الكربون.
بدوره أوضح وزير الطاقة والصناعة القطري أن بلاده أعدت استراتيجية وخطط تنفيذ لمشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية نظرا للثراء الذي تتمتع به قطر من مصادر الطاقة الشمسية حيث تقع في الحزام الشمسي الذي يوفر ساعات طويلة من السطوع الشمسي.
وإلى جانب المشاريع العلمية والاقتصادية، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية أنها خصصت جزءا من برنامج الدروس الدينية التي يقدمها خطباء المساجد غدا ضمن "لقاء الثلاثاء" الأسبوعي لموضوع التغير المناخي ورؤية الإسلام به.
وكانت مجموعات مشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة قد دعت كافة الدول الأطراف في بروتوكول "كيوتو" بالتوقيع على فترة الالتزام الثانية بالبروتوكول التي يبدأ تنفيذها في الأول من يناير/ كانون الثاني عام 2013 وذلك بما يضمن عدم وجود فجوة قانونية بين الفترتين الأولى والثانية.
ومؤتمر الدوحة هو جزء من سلسلة مؤتمرات تعقدها الأمم المتحدة منذ سنوات للوصول إلى اتفاق دولي على الالتزامات الواجب التعهد بها من الدول وطرق توقيت هذه الالتزامات وتمويلها للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ.
وتمديد العمل باتفاقية كيوتو أو ايجاد بديل لها هو أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر، خاصة أن صلاحية الاتفاقية ستنتهي بنهاية 2012 وذلك بعد عشرين عاماً من إقرارها.
وتعد اتفاقية كيوتو إطارا عاما للجهود الدولية الرامية إلى التصدي للتحدي الذي يمثله تغير المناخ، وتنص الاتفاقية على أن هدفها النهائي هو تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون إلحاق ضرر بالنظام المناخي.