08 ديسمبر 2017•تحديث: 08 ديسمبر 2017
جنيف / أحمد يوسف / الأناضول
كرمت قطر بمقر الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف اليوم الجمعة، الفائزين في النسخة الثانية لجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية لمكافحة الفساد 2017، والتي تقام برعاية منظمة الأمم المتحدة.
وقام بتسليم الجوائز التكريمية بأقسامها الأربعة، ممثل أمير قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، والنائب العام القطري علي بن فطيس المري، بحسب موفد الأناضول.
وتنقسم الجائزة إلى أربعة أقسام، وهي "الابتكار في مكافحة الفساد"، و"البحث الأكاديمي في مكافحة الفساد"، و"جائزة إبداع الشباب"، و"جائزة إنجاز العمر في مكافحة الفساد".
وبلغت قيمة الجوائز المقدمة مليون دولار، وتمنح الجائزة على منحوتة ذات قيمة رمزية وفنية، مصحوبة بشهادة تقدير موقعة من أعضاء لجنة الجائزة رفيعة المستوى.
ومنحت "جائزة البحث العلمي لمكافحة الفساد لكل من البروفسور توماس سبيدي رايس (أمريكي)، والبروفسور زيومي وانغ (الصين).
أما "جائزة الابتكار لمكافحة الفساد" مؤسسة "إيباب" ((أيباب، ويعني بالعربية "أنا دفعت رشوة") (الهند).
كما منحت "جائزة إبداع الشباب لمكافحة الفساد" لكل من جيراردو كولومبو (إيطالي)، ومحيي الدين طوق (اردني).
وأخيرا منحت "جائزة إنجاز العمر لمكافحة الفساد" لمؤسسة "سباك" أنا امرأة ضد الفساد (إندونيسيا).
وينظم حفل "جائزة تميم لمكافحة الفساد" كل عام بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق 9 ديسمبر.
ونظمت النسخة الأولى من الجائزة العام الماضي في قصر هوفبورغ بالعاصمة النمساوية فيينا، وتسلم الفائزون جوائزهم من الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وبجانب حفل تقديم الجوائز، تم كشف النقاب عن نصب تذكاري خاص بالجائزة في مقر الأمم في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وهو من أداء النحات العراقي أحمد البحراني.
ويتجاوز ارتفاع المنحوتة ثلاثة أمتار، وهي كناية عن عمل تركيبي فولاذي على شكل يد مرفوعة ترمز إلى الجهود التي تبذلها المجتمعات الدولية لمكافحة الفساد، كذلك تمثل الخطوط المترابطة في المنحوتة عالما موحدا يجمعه هدف مشترك في مكافحة الفساد، فيما تشير التركيبة الشفافة إلى أهمية عامل الشفافية في هذا الشأن.
وحضر الحفل المقام في مقر الأمم المتحدة بجنيف وزير خارجية قطر محمد آل ثاني، وفرنسوا لونغتشامب رئيس مجلس الدولة السويسري، ومايكل مولر المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، ويوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
كما حضره الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، والسفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب مسؤولين آخرين من الأمم المتحدة، وعدد من كبار المسؤولين من سياسيين وأكاديميين ومثقفين من مختلف دول العالم وأعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب في جنيف.
وأسست "جائزة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية لمكافحة الفساد" من قبل دولة قطر، لتقدير وتكريم المنظمات والأفراد والجماعات، الذين يقدمون مساهمات قيمة في منع ومكافحة الفساد. وتقدم هذه الجائزة بدعم من الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومناهضة للفساد.
ويتم منح الجائزة سنويا للأشخاص الذين أثبتوا أو أظهروا إمكاناتهم في المساهمة بشكل كبير أو دفع الابتكار في مجال مكافحة الفساد.
وتتشكل لجنة التحكيم للمسابقة من أعضاء فاعلين وخبراء متخصصين في مكافحة الفساد، وتضم اللجنة رفيعة المستوى أعضاء متخصصين في كل فئة من فئات جائزة.
وفي كل عام، يمنح الأعضاء المختارون، المجلس الاستشاري للتقييم فترة مدتها ثلاثة أشهر لتقييم جودة ونزاهة جميع الترشيحات، وذلك عن طريق وسائل البحث المختلفة، التي يمكن أن تشمل الزيارات الميدانية والمقابلات، والمؤتمرات عبر الإنترنت.
وعلاوة على ذلك، سيقومون بإعداد ملفات شخصية ووثائق عن المرشحين المدرجين في القائمة للمساعدة في تقييم لجنة جائزة الرفيعة المستوى.
ويدير المسابقة "مركز حكم القانون ومكافحة الفساد" (حكومي)، والذي تأسس في الدوحة عام 2009 خلال الاجتماع الثالث لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويترأسه النائب العام القطري علي بن فطيس المري.
ويقوم المركز بمهام دولية للتعاون وبناء العلاقات بهدف رفع الوعي والمعرفة بسياسات وأدوات تمنح الفساد وتحد منه.